أحكام تشييع الجنازة
الجزء ١ · صفحة ٥٦م. أحكام تشييع الجنازة.
فيه، فخرج بهم إلى المصلى، فصفهم، وكبر أربع تكبيرات (1)، فالرواية تذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم "خرج "خرج إلى المصلى" وعلى هذا فالأولى هو اتخاذ مصلى للصلاة على الميت.
الأمر الأول الصلاة على الميت في المسجد
لقد
بنا أن السنة مر
هي
اتخاذ مصلى للصلاة على الميت غير المساجد، و لكن اختلف أهل
العلم في مسألة الصلاة على الميت في المساجد، فذهب الجمهور (2) إلى الإباحة و ذهب بعض
أصحابنا (3) رضوان الله عليهم والحنفية (4) و المالكية (5) إلى الكراهة.
أولا: أدلة القائلين بالإباحة
استدل الجمهور على إباحة الصلاة على الميت في المسجد بحديث عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، لما توفي سعد بن أبي وقاص، قالت: "ادخلوا به المسجد حتى أصلي عليه" فأنكر ذلك عليها، فقالت: "والله، لقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابني بيضاء في المسجد سهيل وأخيه" (6)، فهذا الحديث نص في الموضوع، وهو دليل من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، واستدل الجمهور كذلك بما جاء عن أبي بكر وعمر أنه ما صُلّي عليهما إلا في المسجد ()، فهذه أدلة إباحة الصلاة على الميت في المسجد وذلك
عند الشافعي ليس مباحا فحسب، بل مستحب
(v)
(1) مسند الربيع، كتاب الجنائز، رقم الحديث 479.
(2) الجيطالي، قواعد الإسلام،344/ 1، الخليلي، الفتاوى 77/ 6، النووي، المجموع، 213/ 5، المقدسي، المغني
(3) أطفيش، شرح النيل 637/ 2
(4) برهان الدين، المحيط البرهاني 307/ 5. (5) مالك أنس، المدونة 254/ 1 بن
(6) صحيح مسلم، كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد، رقم الحديث 973.
(7) مصنف ابن أبي شيبة، كتاب الجنائز، باب من كره الصلاة على الجنازة في المسجد، رقم الحديث 11967.
(8) الماوردي، الحاوي الكبير 50/ 3
54
368/ 2