أحكام تشييع الجنازة
الجزء ١ · صفحة ٧٠الأمر الثاني: نبش القبر
اتفق
م. أحكام تشييع الجنازة.
(1) أهل العلم على أن الميت إذا فرغ من دفنه حرم نبش قبره، وذلك لأنه يتنافى مع حرمة الميت، وإن كان النبش قريبا من عهد موته فالحرمة أشد في ذلك؛ لأن نبشه في هذه الحالة مظنة اعتداء على شيء من جسده وهذا حرام، فعن أم سلمة، عن النبي الا الله، قال: "كسر عظم الميت صلى الله عليه وسلم کكسر عظم الحي في الإثم، والتحريم إنما يتعين في نبش اللحد دون سائر الحفرة؛ لأن اللحد هو موضع الميت، وما دام ستره مستقيما لم يكن منبوشا، فمن سقط عليه شيء في اللحد فلا ينبشه، أما في الحفرة فجائز (3).
(2)
(4)
وجوز بعض أهل العلم نبش القبر في حالات الضرورة، ولكن وقع الخلاف أيضا في مقدار الضرورة التي تدعو إلى نبش قبر الميت فمنهم (4) من قال بأن الكفن إن كان مغصوبا فلصاحب قال بأن الميت إذا دفن ولم يغسل ولم يصل عليه ويظن بقاء جثته
(1)
(o)
من
الكفن أن ينبش القبر، ومنهم فينبش ومنهم من قال بأنه إذا دفن بمسجد فإنه ينبش وغيرها كثير وعلى كل حال فعلى الناس أن يراعوا هذا الأمر الذي يدعو إلى النبش، وعليهم أن يقدروا القضية بحسب الشرع، وأن يقدموا أقل
الضررين قدر الإمكان.
الأمر الثالث: تجصيص القبر
تخصيص القبور: هو وضع الجص عليها (الآجر)، وهو نوع بناء، ولأهل العلم فيه خلاف،
فذهب جمهور قومنا () إلى أن تحصيص القبور مكروه،
(1) الخليلي، الفتاوى 127/ 6، ابن عابدين، رد المحتار 233/ 2، النووي، المجموع 299/ 5.
(2) ابن ماجه، باب ذکر مرض رسول الله، رقم الحديث 1617.
(3) السالمي، معارج الآمال 338/ 6
(4) برهان الدين، المحيط البرهاني 487/ 5
(5) الماوردي، الحاوي الكبير 62/ 3
(6) الخليلي، الفتاوى 127/ 6
(7) الكاساني، بدائع الصنائع 320/ 1 مالك بن أنس، المدونة 263/ 1، يحيى بن أبي الخير، البيان في الشافعي 109/ 3
(68