أحكام تشييع الجنازة
الجزء ١ · صفحة ٧٩م. أحكام تشييع الجنازة.
يجتنبوا حديث الدنيا، وأن يهتموا بالتفكر في المصير، وأن يكثروا من الدعاء للميت إن كان من أهل الصلاح، وإلا فليدعوا لأنفسهم ولعامة المسلمين بالرحمة والمغفرة وحسن الخاتمة، وليجتنب قراءة القرآن في المقابر (1) فهي ليست من سنة النبي صلى الله عليه وسلم في شيء بل الثابت الدعاء، وهو المأمور به لحديث النبي "استغفروا لأخيكم وسلوا له التثبيت؛ فإنه الآن يسأل (2).
الأمر الثالث: حكم التوحيش
جرت عادة بعض البلدان بعد الفراغ من دفن الميت بعمل علامات حول القبر بالضرب بالمسحاة (3) على الأرض، وذلك لتوهمهم بأن تلك العلامات تشغل السباع عن الاقتراب من القبر لنبشه، فالناس يفعلون هذا حفاظا على الميت ولم ترد به سنة قولية ولا فعلية ولكن إن كانت هنالك مصلحة متحققة لحفظ الميت فلا حرج، وإن لم تكن هناك مصلحة متحققة فيجب تركه (و إذا كانت إباحته موقوفة على المصلحة فالمصلحة غير موجودة فيه
الأمر الرابع: حكم الدفن في تابوت (5)
(4)
و لهذا
وجب تركه.
الأصل أن يدفن الميت في كفنه فقط، وأن لا يدفن معه أي شيء، ولكن اختلف أهل العلم
في دفن الميت في تابوت، فذهب الجمهور () إلى الكراهة لغير حاجة، وذهب أصحابنا إلى أنه جائز بشرط تعذر الدفن إلا بالتابوت (Y) ، والكل متفق على جوازه عند الحاجة (8).
(1) الخليلي، الفتاوى 89/ 6.
(2) سبق تخريجه
(3) آلة للحفر.
(4) الخليلي، الفتاوى 86/ 6.
(5) التابوت: الصندوق من خشب يلقى فيه الميتُ ويدفن فيه لحاجة ومصلحة. ينظر: محمد عميم الإحسان البركتي، التعريفات الفقهية، دار الكتب العلمية، ط 1، ج 1،ص 50، 1424 هـ.
(6) ابن عابدين، رد المحتار 234/ 2، النووي، المجموع 287/ 5، المرداوي، الإنصاف 456/ 2
(7) الخليلي، الفتاوى 105/ 6.
(8) الخليلي، الفتاوى 83/ 6، ابن عابدين، رد المحتار 234/ 2، النووي، المجموع 287/ 5، المرداوي، الإنصاف 456/ 2.
VV