استيفاء العقوبات في جرائم الحدود
الجزء ١ · صفحة ١٦عن السائب بن يزيد قال: كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-وإمرة
أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر، فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين، حتى إذا عتوا جلد ثمانين"
مي
"وهذه الرواية. الرواية الأخرى في أن الجلد ثمانون جلدة وبهذا القول قال مالك أبو حنيفة ومن تبعهم؛ لإجماع الصحابة، فإنه روي أن عمر استشار الصحابة في حد الخمر فأشار إليه عبد الرحمن بن عوف أن يجعله كأقل الحدود ثمانين جلدة."2
عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم -:" لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس والثيب الزاني، والمارق من الدين التارك للجماعة".
ذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث أن القتل يجب في حق ثلاثة ممن شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وهم: القاتل وعبر عنها في الحديث النفس بالنفس، الزاني الثيب أي المحصن، والمارق من الدين التارك للجماعة هو المرتد أو المرتد والمحارب للمسلمين.
"قوله: (والمفارق لدينه التارك للجماعة هل المفارقة للدين، وترك الجماعة، أمر أو معناهما واحد؟ فهما رأيان، فإن كان الأول كان من موجبات القتل أربعا، وإلا ثلاثا".
والمارق من الدين هنا يعبر عن المرتد عن دين الله، والتارك للجماعة هو المحارب الذي يستحق عقوبة حد
الحرابة.
صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال (القاهرة دار الحديث، 1420هـ، ????م)، ص???، حديث
رقم 6779. ابن ق قدامة، المغني، ج 12، ص 498.
صحيح البخاري، كتاب الديات، باب قول الله تعالى ﴿أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ … الآية﴾، (القاهرة، دار الحديث، 1420هـ، 2000م)، ص 434، حديث رقم 6878.
الكشميري، محمد أنور شاه بن معظم شاه فيض الباري شرح البخاري، دار الكتب العلمية بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1426 هـ
- 2005 م، الجزء السادس، ص???.
?5