استيفاء العقوبات في جرائم الحدود الراشدي، عبد الله بن يحيى بن عبد الله

استيفاء العقوبات في جرائم الحدود

الجزء ١ · صفحة ٢٥

ولأنه إذا رجع عن إقراره فقد يدل ذلك على أنه قد أجبر على أن يقر أو أنه أقر لسبب آخر وهو ليس بزاني

ولما رأى شدة العذاب تراجع من هول ما رأى من العذاب. والله عز وجل فتح باب التوبة فلا يحجر على

الانسان أن يتوب والله فتح التوبة له.

ه / أن يكون عاقلا بالغا موحدا

1

ويشهدوا أن الرجل عاقل غير مجنون وأنه بالغ وذلك لأن الصبي والمجنون وفاقد العقل غير مكلف فلا تطبق عليه الحدود.

بھا

وذلك لأن الصبي والمجنون غير مكلفين بأحكام الشريعة لأن القلم مرفوع عنهم فلا يقام عليهم الحد وذلك لما روي عن ابن عباس قال: "أتي عمر بمجنونة قد زنت فاستشار فيها، أناسًا، فأمر بها عمر أن ترجم، مر علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال ما شأن هذه؟ قالوا مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها عمر أن ترجم، قال: فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل؟ قال بلى قال فما بال هذه ترجم؟. قال: لا شيء، قال: أرسلها، قال: فأرسلها، قال: فجعل يكبر"". فذكر في هذه الرواية أنه عمر لم يرجم الزانية لأنها فاقدة للعقل.

6 / ألا يدعي المشهود عليه بدعوى يكون عليه فيها شبهة.

لأن الحدود تدرأ بالشبهات فلا يقام عليه الحد مع وجود شبهة كأن يزف إليه امرأة يظنها زوجته فيجامعها ويكتشف بعد ذلك أنها ليست زوجته بل هي امرأة أخرى فهذه شبهة تقي عنه الحد.

الموصلي، الاختيار لتعليل المختار الجزء الرابع، ص 88984. قدامة، المغني، الجزء التاسع، ص68.

الحضرمي، مختصر الخصال، ص 348.

2 ينظر: الكندي، المصنف، المجلد الثاني والعشرون الجزء الأربعون، ص???.

ابن قدامة، المغني، الجزء التاسع، ص66.

سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا، رقم الحديث 4???، الجزء الرابع، ص 140.

الحضرمي،

مختصر

الخصال، ص 348.

ه ابن قدامة، المغني الجزء التاسع، ص 34.

24