استيفاء العقوبات في جرائم الحدود الراشدي، عبد الله بن يحيى بن عبد الله

استيفاء العقوبات في جرائم الحدود

الجزء ١ · صفحة ٢٧

لأن العبد عليه نصف ما على الحر والرجم لا يتجزأ فلا رجم عليه ولأن المشرك غير محصن فلا يرجم.

وذلك يسري أيضا على باقي الحدود فالعبيد يقام عليهم نصف ما على الأحرار من حدود ولأن الرجم لا يتجزأ فلا يقام عليهم الرجم.

المطلب الثاني: شروط استيفاء عقوبة القذف.

1 / أن يكون القاذف والمقذوف حرين بالغين موحدين. 2

الصبي والمجنون لا يقام عليهم الحد كما ذكرنا سابقا لعدم تكليفهم أما المملوك والذمي إن قذفوا فلا حد عليهم ويضربون ومن قذف عبدا أو مجنونا أو ذميا فلا يقام عليه الحد ? وذكر صاحب كتاب بداية المجتهد أن القاذف يجب أن يكون بالغا عاقلا أما شرط الحرية والتوحيد فلم يعتبرهما وقال أن العبد والمشرك يجلدان إن قذفا وذكر في المقذوف أنه يجب فيه خمسة شروط هي: البلوغ والحرية والعفاف والإسلام وأن يكون الزنا فأضاف العفاف إلى الشروط.

2 / أن يكون القاذف عاقلاه

معه آلة

وذلك لأن المجنون غير مكلف فلا يؤخذ على ما يقول ولا يقام عليه الحد. وذلك لأن الصبي والمجنون غير مكلفين بأحكام الشريعة لأن القلم مرفوع عنهم فلا يقام عليهم الحد وذلك لما روي عن ابن عباس قال: "أتي

الله

عمر بمجنونة قد، زنت فاستشار فيها أناسًا، فأمر بها أن ترجم، عمر مر بها علي بن أبي طالب رضي عنه، فقال ما شأن هذه؟ قالوا مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها عمر أن ترجم، قال: فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه، فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى

ينظر: الشافعي، الأم، الجزء السادس، ص168. الموصلي، الاختيار لتعليل المختار الجزء الرابع، ص??.

ابن قدامة، المغني، الجزء التاسع، ص 40.

الحضرمي

، مختصر الخصال، ص 349.

ينظر: الكندي، المصنف، المجلد الثاني والعشرون الجزء الأربعون، ص 363و365.

ينظر: الكندي المصنف، المجلد الثاني والعشرون الجزء الأربعون، ص 367 و 369.

؛ ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، الجزء الثاني، ص 440.

ه الحضرمي، مختصر الخصال، ص 349.

ينظر: ابن قدامة المغني، الجزء التاسع، ص 84.

26