استيفاء العقوبات في جرائم الحدود
الجزء ١ · صفحة ٣٠1 أن يكون السارق بالغا عاقلا
مر
أن ترجم،
وذلك لأن الصبي والمجنون غير مكلفين بأحكام الشريعة لأن القلم مرفوع عنهم فلا يقام عليهم الحد لسرقتهم وذلك لما روي عن ابن عباس قال: "أتي عمر بمجنونة قد زنت، فاستشار فيها أناسًا، فأمر بها عمر بها علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال ما شأن هذه؟ قالوا مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها عمر أن ترجم، قال: فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل؟ قال بلى قال فما بال هذه ترجم؟. قال: لا شيء، ء، قال أرسلها قال فأرسلها، قال: فجعل يكبر "". فذكر في هذه الرواية أنه لم يرجم الزانية لأنها فاقدة للعقل وهذا ينطبق على باقي الحدود ومنها السرقة.
عمر
2 / أن لا يكون شريكا في المسروق.
وقد ذهب إلى ذلك الإباضية والحنفية والشافعية والحنابلة أنه لا حد إن كان السارق شريكا للمسروق منه في المسروق لأن للسارق حق في المال المسروق فيعتبر ذلك شبهة تدرأ عنه الحد
أما المالكي فقد قالوا أنه يجب القطع إن تحقق في ذلك شرطان: أحدهما أن يكون المال في غير الحرز المشترك كأن يكون المال محجوبا عنهما فسرقه الشريك. والشرط الثاني: أن يكون المال المسروق فيه حصة من شريكه
أكثر من ربع دينار.
أن تنتفي الجزئية والقرابة.
فلا تقطع يد الوالد ولا يد الوالدة لسرقتهما من ابنهما لأن ماله يعتبر مباح لهما فكيف تقطع يدهما على شيء
مباح لهما
4
الحضرمي،
مختصر
الخصال، ص
???
ينظر: الكندي، المصنف، المجلد الثاني والعشرون الجزء الأربعون، ص 422.
سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا، رقم الحديث 4399، الجزء الرابع، ص 140.
الحضرمي، مختصر الخصال، ص 350.
ابن
عابدين
حاشية ابن عابدين، الجزء الرابع، ص ??.
البهوتي شرح منتهى الإرادات، الجزء الثاني، ص286.
ابن قدامة المغني الجزء التاسع، ص 133و134.
??