استيفاء العقوبات في جرائم الحدود الراشدي، عبد الله بن يحيى بن عبد الله

استيفاء العقوبات في جرائم الحدود

الجزء ١ · صفحة ٣٢

أما إن كان المسروق ليس من جنس الدين ففيه الحد.

6/ أن لا يكون من الغنيمة ولا من بيت المال

لأن السارق له حق في بيت المال فلا تقطع يده ولجود شبهة وكلك ففي الغنيمة إن كان

حق فيها

وقد استدل العلماء على أن السارق من بيت مال المسلمين لا تقطع يده سواء كان السارق فقيرا أو غنيا بما روي أن ابن عباس رضي الله عنه قال: أن عبدا من رقيق الخمس سرقا من الخمس فرفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقطعه وقال: مال الله عز وجل، سرق بعضه بعضا""

7/ أن لا يدعي السارق دعوى تكون فيها شبهة.

كأن يكون السارق لا يعلم بتحريم الفعل الذي فعله فالجهالة بالتحريم من الشبة التي تدرأ الحد، وذلك روي عن ابن المسيب، أن عاملا لعمر – قال معمر: وسمعت غير عمرو يزعم-، " أن أبا عبيدة بن الجراح الله عنه كتب إلى عمر رضي الله عنه، أن رجلا اعترف عبده بالزنا، فكتب إليه يسأله: هل كان يعلم أنه حرام؟ فإن قال: نعم، فأقم عليه حد الله، وإن قال: لا، فأعلمه أنه حرام، فإن عاد فأحدده"، فعندما ذكر عمر رضي الله عنه أنه يجب إخباره بحرمة الزنا دل ذلك على أن من جهل ذلك يدر أعنه الحد وهذا

رضي

يقاس على باقي الحدود ومنها حد السرقة.

/ أن لا يكون السارق مضطرا إلى الأخذ.

وذلك لأن الاضطرار شبهة تدرأ عن صاحبها الحد لأن الضرورة تبيح لصاحبها أن يأكل من مال غيره بقدر

ما

يدفع عن نفسه الهلاك.

الحضرمي، مختصر

الخصال، ص 350.

2 ابن قدامة، المغني، الجزء التاسع، 1369135.

ابن ماجه سنن ابن ماجه، كتاب الحدود، باب العبد يسرق حديث رقم 2590، الجزء الثاني، ص 864.

الحضرمي، مختصر

الخصال، ص 350.

مصنف عبد الرازق الصنعاني، كتاب الحدود، باب لا حد إلا على من علمه الحديث رقم 13644، الجزء السابع، ص 402-403.

??