استيفاء العقوبات في جرائم الحدود
الجزء ١ · صفحة ٣٣فمن سرق ليرد عن نفسه الهلاك فلا عقاب عليه واستدلوا بذلك لما روي عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال: "لا قطع في عام المجاعة ولا قطع في عام سنة. وروي عن مروان بن الحكم أنه أتى بسارق قد سرق في عام المجاعة فلم يقطعه وقال: أراه مضطرا، فلم ينكر ذلك أحد من الصحابة وعلماء العصرا
ثانيا: شروط المسروق منه.
1 أن يكون المسروق منه معصوم المال
وذلك بأن يكون المسروق منه مسلما أو ذميا فلا يقام عليه الحد وذلك لما روي عن علي رضي الله عنه" إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا ""
أما بالنسبة للمستأمن فقد ذهب الإباضية والمالكية والشافعية والحنابلة وزفر من الحنفية) أن ماله فإن سرق منه مسلم أو ذمي أقيم عليه الحد.
معصوم
أما الحنفية ما عدا زفر إلى عدم إقامة الحد على من سرق من عند المستأمن لوجود شبهة الإباحة لأنه
جاء من دار حرب.
2 / أن يكون المسروق معلوما.
ذهب جمهور العلماء إلى أنه يدرأ الحد عن السارق إن كان المسروق منه مجهولا، وذلك بأن تثبت السرقة ولكن المسروق منه غير معروف فلا يقام عليه الحد لأن إقامة الحد مقرونة على دعوى المالك فإن لم يوجد شخص يقدم الدعوى فلا تصح الدعوى مع الجهالة
أن يكون المسروق مالكا للمال
وذلك بأن يكون المسروق منه مالكا للمال ملكا صحيحا أو وكيلا أو مضاربا لأن هؤلاء ينوبون عن
الماوردي، الحاوي، الجزء الثالث عشر، ص???. ينظر: اطفيش شرح النيل الجزء الرابع عشر، ص 436.
2 الزعيلي، نصب الراية، الجزء الثالث، ص???.
مالك، المدونة، الجزء الرابع، ص 527. ابن نجيم البحر الرائق، الجزء الثامن، ص???.
??
المالك.