استيفاء العقوبات في جرائم الحدود الراشدي، عبد الله بن يحيى بن عبد الله

استيفاء العقوبات في جرائم الحدود

الجزء ١ · صفحة ٣٧

أولا شروط القاتل

1 / أن يكون عاقلا بالغا.

المطلب الخامس: شروط استيفاء عقوبة القصاص.

فإن كان مجنونا أو صبيا لا يجب؛ لأن القصاص عقوبة، وهما ليسا من أهل العقوبة، لأنها لا تجب إلا بالجناية، وفعلهما لا يوصف بالجناية. ولهذا لم تجب عليهما الحدود.

وذلك لأن الصبي والمجنون غير مكلفين بأحكام الشريعة لأن القلم مرفوع عنهم فلا يقام عليهم الحد وذلك لما

أن ترجم، مر

بها

أن ترجم،

روي عن ابن عباس قال: "أتي عمر بمجنونة قد، زنت فاستشار فيها أناسًا، فأمر بها عمر علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال ما شأن هذه؟ قالوا مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها عمر قال: فقال: ارجعوا بها، ثم أتاه فقال: يا أمير المؤمنين، أما علمت أن القلم رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل؟ قال بلى قال فما بال هذه ترجم؟. قال: لا شيء، قال: أرسلها، قال: فأرسلها، قال: فجعل يكبر"". فذكر في هذه الرواية أنه عمر لم يرجم الزانية لأنها فاقدة للعقل. وكذلك جريمة القتل لا يقام القصاص فيها على غير العاقل والصبي لأن القصاص يحتاج إلى جناية وفعلهما لا يعتبر جناية وإنما يقوم مقام القصاص الدية التي يدفعها الأهل إلى أهل المقتول. ويضاف إليهما زائل العقل بسبب العذر كالنائم.

2 / أن يكون متعمدا في القتل قاصدا إياه فإن كان مخطئا فلا قصاص عليه لقول النبي ﴿العمد قود﴾ أي القتل العمد يوجب القود، فإن كان القاتل غير قاصدا للجناية أو مخطئا فلا قصاص عليه، ولأن القصاص عقوبة

ا ينظر: البهوتي، منصور بن يونس (ت: 1051هـ)، كشاف القناع عن متن الإقناع، تحقيق: محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1418هـ - ????م، الطبعة الأولى، الجزء الخامس، ص6149613. الفيروز أبادي، إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي، المهذب في فقه الإمام الشافعي، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، 1425هـ - 2005م، دط، الجزء الثالث، ص??? و ???. اطفيش، امحمد بن يوسف (ت: ????هـ) شرح كتاب النيل وشفاء العليل وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، 1409هـ - ????م، دط، الجزء الخامس، ص???.

سنن أبي داود، كتاب الحدود، باب في المجنون يسرق أو يصيب حدًا، رقم الحديث 4???، الجزء الرابع، ص 140.

أمير عبد العزيز، الفقه الجنائي في الإسلام، دار السلام، مصر، 14??هـ - ????م، الطبعة الثالثة، ص 421.

36