استيفاء العقوبات في جرائم الحدود الراشدي، عبد الله بن يحيى بن عبد الله

استيفاء العقوبات في جرائم الحدود

الجزء ١ · صفحة ٣٨

متناهية فيستدعي جناية متناهية والجناية لا تتناهى إلا بالعمد. ولم يشترط المالكية هذا الشرط وقالوا أنه

يكفي العدوان فقط.

أن يكون القاتل مختارا.

وهذا الشرط انفرد به الحنفية فعندهم لا يقتص من القاتل المكره".

واختلف معهم الجمهور في أن القاتل يقتص منه حتى لو كان مجبرا لأنه أزهق نفسا مقابل أن يحفظ نفسه هو فلو كان الشيء المفتدى به أقل من قتل النفس لكان جائز ولكن قتل النفس مقابل النفس فإنه لا يجوز. ثانيا: شروط المقتول.

1 / أن لا يكون المقتول جزء من القاتل فلا يقتل الوالد بولده، واستدلوا على ذلك بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم" لا يقاد الوالد بولده"، ولأن الوالد سبب في إيجاد ولده فلا يكون الولد سببا في إعدامه وتحب على الأب الدية لقتله ولده.

غير أن المالكية استثنوا حالة واحدة وهي أن يتحقق أن الأب أراد قتل ابنه وانتفت شبهة تأديبه، كأن يضجعه فيذبحه. فتنتفي هنا شبهة التأديب ويكون الأمر متحققا أن الأب أراد قتل ابنه. 2 أن لا يكون المقتول ملك القاتل ولا له فيه شبهة الملك حتى لا يقتل المولى بعبده لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿لا يقاد الوالد بولده، ولا السيد بعبده﴾

/ أن يكون المقتول معصوم الدم مطلقا

الكاساني، علاء الدين أبي بكر بن مسعود (ت: 587هـ)، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، تحقيق محمد عدنان بن ياسين درويش، دار إحياء التراث العربي، بيرت، لبنان، الطبعة الثانية، 1419هـ / ????م، الجزء السابع، ص234.

الكاساني، بدائع الصنائع، الجزء السابع، ص???.

الحضرمي،

مختصر

الخصال، ص 335.

ينظر: النمري، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عاصم (ت: 463)، الكافي في فقه أهل المدينة المالكي، تحقيق: محمد محمد أحيد ولد ماديك الموريتاني مكتبة الرياض، الحديثة، الرياض، المملكة العربية السعودية، 1400 هـ - ????م، الطبعة الثانية، الجزء الثاني،

ص ????.

ابن قدامة، المغني، الجزء الثامن، ص 285.

البهوتي، كشاف القناع عن متن الإقناع الجزء الخامس، ص???.

؛ قال ابن عبد البر: هو حديث مشهور عند أهل العلم بالحجاز والعراق مستفيض عندهم يستغنى بشهرته وقبوله والعمل به عن الاسناد

فيه، حتى يكون الاسناد في مثله. مع شهرته تكلفا.

ه ينظر: ابن رشد الحفيد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد، الجزء الرابع، ص???.

الكاساني، بدائع الصنائع، الجزء السابع، ص???.

??