استيفاء العقوبات في جرائم الحدود
الجزء ١ · صفحة ٤٥" أنه عليه الصلاة والسلام حفر للمرأة الغامدية إلى تندوتها وأخذ حصاة مثل الحمصة ورماها بها"، وحفر سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه -: " لسراحة الهمذانية إلى سرتها".2
فإن كان أقيم عليه الحد بشهود أربعة فيبدأ الشهود الأربعة بالرجم بحجر ويقول كل واحد منهم عند الرجم: أشهد بالله إنك زان. ثم يرمي بعدهم إمام المسلمين، ثم يرمي بعد ذلك المسلمون حتى يقتل ثم يدفن.
أما إن كان قد اعترف بنفسه بالزنا فإنه يبدأ إمام المسلمين بالرجم ثم يرجمه باقي المسلمين.
ويرجمه الرجال فقط. ولا يرجمه النساء ولا الصبيان ولا العبيد ولا أهل الذمة ويصطف الناس إذا حضروا مثل اصطفافهم للصلاة. ولا يرمى بخشب ولا بغيره وإنما يرمى بالحجارة."
"وبالنسبة عند رمي
الحجر فإنه لا بأس أن يتعمد مقتله لأن المراد هنا قتله فما كان أسرع إلى قلته كان أولى، أما من كان ذا رحم محرم فإنه لا يضربه في مقتل لأن ذلك يعتبر من قطع الرحم من غير ضرورة؛ لأن غيره
يكفيه."
411
المطلب الثاني: كيفية استيفاء عقوبة جريمة القذف.
يجلد القاذف ثمانين جلدة لما ورد في الآية الكريمة: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمَّ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا هُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ النور 4.
وأم صفة الجلد فإنه تنزع عنه ملابسه، ويفرق الضرب بين سائر جسده، ولكن لا يضرب في وجهه ولا في فرجه، وله أن يتقي الضرب بيديه ويكون الضرب أخف من ضرب الزاني وأشد من ضرب شارب الخمر. ويجلد قاذف المحصنة أشد من جلد قاذف البكر.
لم أجد نص هذا الحديث في كتب الحديث وإنما وجدته في بدائع الصنائع للكاساني، الجزء الخامس، ص528.
الكاساني، بدائع الصنائع، الجزء الخامس، ص528.
الكندي، المصنف، المجلد الثاني والعشرون الجزء الأربعون، ص 263.
ينظر: الموصلي، الاختيار لتعليل المختار، الجزء الرابع، ص??. الكاساني، بدائع الصنائع، الجزء الخامس، ص628.
ينظر: الموصلي، الاختيار لتعليل المختار، الجزء الرابع، ص??.
ه العوتبي، الضياء، الجزء الرابع، ص 165. (بتصرف)
44