استيفاء العقوبات في جرائم الحدود الراشدي، عبد الله بن يحيى بن عبد الله

استيفاء العقوبات في جرائم الحدود

الجزء ١ · صفحة ٤٦

المطلب الثالث: كيفية استيفاء عقوبة جريمة الخمر.

اختلف في حد شرب الخمر هل هو أربعون جلدة أم ثمانون فمن قال أنه أربعون جلدة استدل على فعل

الرسول صلى الله عليه وسلم عندما أمر عشرين رجلا فجلد كل واحد منهم جلدتين.

ومن قال أن حد شرب الخمر ثمانون جلدة استدل بفعل سيدنا عمر عندما جلد السكران ثمانين جلدة وقالوا أنه هذا هو ما قامت عليه السنة، فمن قصر عن ثمانين جلدة أو زاد عنها فقد كفر لأن ذلك من فعل سيدنا عمر بن الخطاب وهو أدرى بسنة رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم.

والقول الثاني هو القول الذي عليه أصحابنا وه وأن الجلد يكون ثمانين جلدة وليس أربعين جلدة. ويجلد شارب الخمر على ثيابه التي عليه ويفرق الضرب في ظهره وصدره ورجليه ويديه ويتقى من جسده مواضع المقاتل ويكون الجلد أقل من جلد الزاني والقاذف بحيث أنه لا يرى بياض إبطي من يجلده." واختلفوا في جلده هل يكون بالسوط فقط أم يكون بالأيدي والنعال فمن قال أنه بالأيدي والنعال والجريد استدل قال:" أتي النبي صلى الله عليه وسلم بسكران فأمر بضربه قمنا من يضربه بنعله

الله بحديث أبي هريرة رضي

عنه

ومنا من يضربه بثوبه ..

211

ولا يجلد شارب الخمر في حالة سكره وإنما ينتظر حتى يصحو من سكره ثم يجلد بعد ذلك.

"ومن شرب خمرا وهو لا يدري أنه خمر، ويظن أنه شراب مباح، فلا حد عليه بإجماع.""

الكندي، الضياء، ج 5، ص167.

الشقصي، منهج الطالبين الجزء الخامس، ص???. (بتصرف)

الكندي، المصنف، الجزء الأربعون، ص 401.

صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب ما يكره من لعن شارب الخمر وإنه ليس بخارج من الملة حديث رقم 6781، الجزء الثامن،

ص 159.

7

ه الكندي، المصنف، الجزء الأربعون، ص 403. الشقصي، منهج الطالبين الجزء الخامس، ص???.

45