استيفاء العقوبات في جرائم الحدود
الجزء ١ · صفحة ٤٩المطلب السادس كيفية استيفاء عقوبة جريمة الردة.
من ارتد عن الإسلام إلى الشرك استتيب وإلا قتل وذكروا أن الاستتابة تكون ثلاث مرات لما روي أن عمر بن الخطاب كتب إلى عامله في رجل تنصر أن يستتيبه ثلاث مرات، فإن أبى فاقتلوه. وقيل أنها أربع مرات لما روي أن الرسول صلى الله عليه وسلم استتاب نبهان أربع مرات، وكان مرتدا. 2
واستدل العلماء على أن المرتد يضرب عنقه حديث معاذ رضي الله عنه" إن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسله إلى اليمن قال له أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه فإن عاد وإلا فاضرب عنقه، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها فإن عادت وإلا فاضرب عنقها".
وأيضا استدلوا بما روي عن عكرمة قال: أتي
عمر ر
رضي
الله عنه بزنادقة فأحرقهم، فبلغ ذلك ابن عباس فقال، للو كنت أنا لم أحرقهم لنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تعذبوا بعذاب الله"، ولقتلتهم، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من بدل دينه فاقتلوه". ففي هذا الحديث صرح ابن عباس رضي الله عنه أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر أن يقتل المرتد عن الدين الإسلامي.
وأما بالنسبة للمرأة فقد اختلفوا فقيل أنها إذا ارتدت لا تقتل وإنما تحبس وتضرب حتى ترجع إلى الإسلام وإن لحقت بدار الحرب ثم ظهر المسلمون عليهم فإنها تسبى بخلاف الرجل فإنه إن كان مسلما قبل ذلك فيقتله. والقول الآخر أنها لا تسبى بل تقتل حالها حال الرجل وهذا هو أكثر القول لدى الإباضية.
الرعيني، محمد بن محمد بن عبد الرحمن الطرابلسي (ت 954هـ)، مواهب الجليل في مختصر الخليل، دار الفكر، بيروت، لبنان، الطبعة الثالثة، 1412هـ - ????م، الجزء السادس، ص247.
ابن قدامة، المغني الجزء الثامن، ص???.
ذكره ابن حجر في كتابه الإصابة ولم يذكر نسبه وإنما ذكر فقط قصة ارتداده عن الإسلام واستتابة الرسول له أربعة مرات" ينظر: ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي بن محمد بن أحمد (ت: 852)، الإصابة في تمييز الصحابة، تحقيق: عادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد عوض، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى، 1415 هـ، الجزء السادس، ص???.
العوتبي، الضياء، الجزء الرابع، ص 44.
نيل الأوطار، باب قتل المرتد، الجزء السابع، ص???.
البخاري، كتاب استتابة المرتدين والمعاندين، وقتالهم باب حكم المرتد والمرتدة واستتابتهم، حديث رقم 6922، الصفحة 1398.
علاء الدين السمرقندي تحفة الفقهاء، الجزء الثالث، ص???.
العوتبي، الضياء، الجزء الرابع، ص 45.
48