الشيخ القنوبي حياته ومؤلفاته الخروصي، وليد بن خميس بن سيف

الشيخ القنوبي حياته ومؤلفاته

الجزء ١ · صفحة ٢٦

وفي أثناء اء رد الشيخ حول حديث عائشة المذكور آنفاً وفي صدد حكمه عليه بالنكارة، ساق ثمانية عشر مثالاً على أحاديث ضعفها بعض العلماء لنكارة متونها مع قوة أسانيدها عندهم، وفي المسألة قبل الأخيرة، ناقش الشيخ مسألة المدة التي يقصر فيها المسافر فقال: هذا وإذا تبين لك القول الراجح في هذه المسألة فاعلم أن العلماء قد اختلفوا في المدة التي يشرع فيها القصر للمسافر إذا نوى الإقامة لفترة معينة من الزمن بموضع ما على نحو من عشرين قولاً.

1 - الرأي المعتبر الشيخ سعيد القنوبي، ص 10 - 75

2 - الرأي المعتبر، الشيخ سعيد القنوبي، ص 37،38

3 - الرأي المعتبر، الشيخ سعيد القنوبي، ص 77

والحق أن المسافر يجب عليه القصر مهما استمر من الزمن طالت المدة أم قصرت ما لم يتخذ ذلك الموضع وطنا. وهذا هو الذي ذهب إليه أصحابنا أي الاباضية – قاطبة وهو مذهب جماهير الصحابة والتابعين، وبه قال ابن تيمية في بعض فتاويه. وقبل الخاتمة ذكر الشيخ المسألة الأخيرة وهي: حكم من أتم في السفر فقال: هذا وقد اختلف العلماء في حكم صلاة من صلى في السفر أربعاً فقيل: عليه التوبة فقط، وقيل عليه التوبة والقضاء و الكفارة، وقيل عليه التوبة والقضاء ولا كفارة عليه، وهذا هو القول الصحيح.

أما وجوب التوبة فظاهر، وأما وجوب القضاء فلأنه أتى بخلاف ما أمر به، وفي الحديث الصحيح الذي رواه الربيع والبخاري ومسلم " (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)، وأما عدم وجوب الكفارة، فلأن أموال المسلمين معصومة فلا يصح إخراج شيء منها إلا بدليل، ولا دليل صحيح يدل على ذلك، بل ولا في الصلاة رأساً، وهذا كله على مذهب من يقول بالوجوب وإلا فلا شيء عليه كما هو ظاهر، والله أعلم.

الصفحة 25