الطلاق الرجعي وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ١٣الطلاق الرجعي وأحكامه
بهذه الثلاث لأن الشرع إنما ورد بهذه الألفاظ الثلاثة وهي عبادة و من شروطها اللفظ فو- الاقتصار على اللفظ الشرعي الوارد فيها).
أما القول الظاهر من فتاوى أحمد الخليلي: " أن كل لفظ غلب على استعماله في الرضا بالطلاق يكون طلاقا صريحا سواء كان مما ورد ذكره في القرآن الكريم أو مما لم يذكر فطالما أن الذهن ينصرف إليه عند السماع في الدلالة على معنى الطلاقا يكون طلاق صريحا" (2). من يقع منه الطلاق:
ثانياً:
لقد أعطى الإسلام الحكيم حق القوامة للرجل، وجعل عصمة النكاح بيده، فهو رب الأسرة وربان الحياة الزوجية، فله الحق في حلها بعد عقدها حال تعذر، استمرارها، ولذا جاءت الخطابات القرآنية مسندة إيقاع الطلاق من الرجل كما في قوله تعالى: ﴿يَتأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: 1].
وقوله: ﴿يَتأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ [الأحزاب: 49].
وجعل الطلاق بيد الرجل لا بيد المرأة، بالرغم من أنها شريكة في العقد حفاظا على الزواج، وتقديرا لمخاطر إنهائه بنحو سريع غير مدروس عواقبه ونتائجه، ولقد وهـ الله تعالى الرجل القوامة، لقوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا
أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} [النساء: 34].
(?) محمد بن أحمد القرطبي، ت 520هـ 595هـ، بداية المجدهد، تحقيق ماجد الحموي، ط دار ابن حزم، ج ? ص?? بن حمد الخليلي، فتاوى النكاح الكتاب الثاني اعداد والمراجعة قسم الفتوى وبمكتب الإفتاء وزارة الاوقاف
(?)
أحمد والشؤون الدينية، 1434 هـ، 2013 م