الطلاق الرجعي وأحكامه الإسماعيلي، سلطان بن مهنأ بن سلطان

الطلاق الرجعي وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٤

الطلاق الرجعي وأحكامه

لأن الرجل هو الذي دفع المهر، وأنفق على الزوجة والبيت، وكذلك عليه أن ينفق عليها في مدة العدة ولأنه يكون عادة أكثر تقديرا لعواقب الأمور، و سوف يكون متأنيا في التصرف الذي

يلحق به ضرر كبير، فهو أولى من المرأة، بإعطائه حق التطليق لأمور منها:

(?) إن المرأة غالبا أشد تأثرا بالعاطفة من الرجل، فإذا ملكت التطليق، فربما أوقعت الطلاق لأسباب بسيطة لا تستحق هدم الحياة الزوجية.

(?) يتبع الطلاق أمور مالية من دفع مؤجل المهر ونفقة العدة والمتعة، وهذه التكاليف المالية شأنها حمل الرجل على التروي في إيقاع الطلاق، فيكون من الخير والمصلحة جعله في يد من هو أحرص على الحياة الزوجية، أما المرأة فلا تتضرر ماليا بالطلاق،

من

فلا تتروى في إيقاع الطلاق بسبب سرعة تأثرها وانفعالها).

المطلب الثالث: مشروعية الطلاق والحكمة من مشروعية والفرق بين الطلاق والفسخ:

أولاً: مشروعية الطلاق:

الضمانات

إن الإسلام شرع الزواج وجعله عقدا شرعيا غليظا ليرتبط فيه الرجل بالمرأة مدى الحياة، حتى منع التوقيت في عقده، بل جعل التوقيت مبطلا له من أصله، وأحاط الإسلام الزواج بكل من يوم التفكير فيه وقبل الدخول فيه ليستقر فيؤتي ثمرته الطيبة، وهو لايكون كذلك إلا إذا تحقق فيه التوافق بين الطرفين وسكن كل منهما إلى صاحبه وارتبط قلبهما برباط المودة والرحمة وشاعت بينهما الثقة وعرف كل منهما ماعليه للأخر من حقوق وواجبات (2).

(?) وهبه الزحيلي، الفقه الاسلامي وأدلته، دار الفكر، ط?، 1409 هـ، 1989م، ج ?، ص 360.

(?) المعتصم المعولي المعتمد في فقه الطلاق ص 42