الطلاق الرجعي وأحكامه الإسماعيلي، سلطان بن مهنأ بن سلطان

الطلاق الرجعي وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٥

الطلاق الرجعي وأحكامه

ولكن قد يطرأ على تلك الحياة الشقاق المنبعث من تنافر القلوب، بعد توافقها بسبب تنافر

الطباع أوتباين الأخلاق أو سوء العشرة، فتشيع بينهما العداوة والبغضاء المفضية إلى عدم إقامة الله، مما يجعل الحياة بعدها عذابا أليما لاتحتمل ناره (?).

حدود

ونظرا لأن هذا الشرع وهذا الدين هو من عند الخالق الخبير باحوال خلقه.

ومن خلق شرع أنه دينا واقعيا يسن للناس ما هم محتاجين إليه في حياتهم اليومية ومايطرا فيها من مشكلات ومنغصات، فوجد لها الحلول التي تشفي الصدور.

ففتح الطريق لإنها الحياة الزوجية عندما يحصل الشقاق بين الزوجين، وتعذر استمرار الحياة الزوجية معه، فجعل المخلص منه الطلاق لحسم التراع والشقاق.

وشرع الشارع الطلاق وجعله في يد الرجل، ولكن بعد نفاد كل الحلول التي بينها الشرع في التعامل مع المشاكل التي تظهر بين الزوجين، وحلها بالطرق السليمة وعودة الحياة إلى ما كانت عليه من صفاء و وئام فلا يلجأ الى الطلاق من أول وهلة ولأوهن الأسباب، حيث يقول الله تعالى: ﴿وَإِنِ أَمْرَأَةً خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأَحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ [النساء: 128].

وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَاً إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [النساء: 35]، والرِّجَالُ قَوَّمُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ فَالصَّلِحَاتُ قَنِتَتُ حَفِظَتُ لِلْغَيْبِ بِمَا

(?) المعتصم المعولي المعتمد في فقه الطلاق، ص 43