الطلاق الرجعي وأحكامه الإسماعيلي، سلطان بن مهنأ بن سلطان

الطلاق الرجعي وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ١٦

الطلاق الرجعي وأحكامه

حَفِظَ اللَّهُ وَالَّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ

فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا} [النساء: 34].

ثانياً: الحكمة من مشروعية الطلاق:

من خلال النظر في الآيات السابقة تظهر الحكمة من مشروعية الطلاق، وهو الحاجة إلى

الله

الخلاص من تباين الأخلاق وحدوث البغضاء الموجبة لعدم إقامة حدود تعالى، فكان تشريعه رحمة من الله تعالى، أي أن الطلاق علاج حاسم، وحل نهائي لما استعصى حله على الزوجين وأهل الخير والحكمين بسبب تباين الاخلاق وتنافر الطباع، وتعقد مسيرة الحياة المشتركة بين الزوجين (1).

أو بسبب الإصابة بمرض لا يحتمل أو عقم لاعلاج له، مما يؤدي إلى ذهاب المحبة والمودة وتوليد الكراهية والبغضاء، فيكون الطلاق منفذا للخلاص من المفاسد والشرور الحادثة، فالطلاق إذا ضرورة لحل مشكلات الأسرة، ومشروع للحاجة ويكره عند عدم الحاجة إليه الحديث "أيما امرأة سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس فحرام عليها رايحة الجنة" (2).

ثم بعد وقوع الطلاق جعل الشارع الحكيم هناك فرصة أخرى بالرجوع إلى الحياة الزوجية من جديد بعد الطلقة الأولى والثانية، أو بعد الطلاق الرجعي، وذلك حفاظا على كيان الاسرة واستقرارها وسلامة المجتمع من الآثار المترتبة على الطلاق.

(?) وهبة الزحيلي، فقه السنة وأدلتة ج ?، ص 362

(?) ابن ماجة، سنن ابن ماجة، المجلد 1، كتاب الطهارة وسننها، باب كراهية الخلع للمرأة، ط دار الفكر، رقم الحديث

2055