الطلاق الرجعي وأحكامه الإسماعيلي، سلطان بن مهنأ بن سلطان

الطلاق الرجعي وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٣

الطلاق الرجعي وأحكامه

جاوز ذلك ألف طلقة حتى كان الرجل يقول لامراته والله لا أطلقك فتبيني مني

و لا آويك" (?).

ثانيا: الطلاق البائن:

الطلاق البائن هو الطلاق المكمل للثلاثة، والطلاق قبل الدخول، والطلاق على مال.

وينقسم

الطلاق البائن إلى طلاق بائن بينونة صغرى وهو ما دون الثلاث.

وبائن بينونة كبرى: وهو المكمل للثلاثة.

الطلاق البائن بينونة صغرى يزيل قيد الزوجية، بمجرد صدوره ولا ترجع إليه إلا بعقد ومهر جديدين، دون أن تتزوج زوجا أخر وإذا أعادها عادت إليه بما بقى له من الطلقات، وإذا كان طلقها طلقتين لم يتبقى له إلا طلقه واحدة، والطلاق البائن بينونة كبرى، يزيل قيد الزوجية مثل البائن بينونة صغرى، ويأخذ جميع أحكامه، إلا أنه لا يحل لرجل أن يعيدها إلى عصمته، إلا بعد أن تنكح زوجا غيره نكاحا صحيحا ويدخل بها ثم يفارقها وتنتهى عدتها منه. قال تعالى: ﴿فَإن طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: 230]. فإن طلقها الطلقة الثالثة، فلا تحل لزوجها الأول إلا بعد أن تتزوج أخر زواجا صحيحا وليس غايته التحليل والتحايل على شرع الله، وقد بين الرسول ولهاء عن هذا الفعل الشنيع في حديث زوجة رفاعة أن عائشة رضى الله عنها قالت: إن إمرأة رفاعة القرظي جاءت إلى الرسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت، إن رفاعة طلقني فبت طلاقي، و إنى نكحت بعده عبدالرحمن بن الزبير القرظي، وإنما معه مثل الهدبة، قال رسول الله: "العلك أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك" (2).

(?) محمد بن عيسى الترمذي، الترمذي، تحقيق أحمد محمد شاكر، دار إحياء التراث العرب بيروت، ج ?، ص 497، رقم

الحديث ????

(?) رواه البخاري، صحيح البخاري، كتاب الشهادات باب شهادة، رقم الحديث 2496