الطلاق الرجعي وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٥جمهور
الطلاق الرجعي وأحكامه
كأن يطلقها ثلاثا بكلمة وحدة أو يطلقها ثلاثا متفرقات في مجلس واحد أو مجالس
متعددة، كأن يقول: أنت طالق أنت طالق أنت طالق.
(?) من جهة حال الزوجة عند إيقاع الطلاق:
أن يطلقها في حيض أو نفاس، أو في طهر مسها فيه.
أجمع العلماء على أن الطلاق البدعي معصية محرمة وأن فاعل أثم لمخالف السنه، وذهـ
العلماء أن الطلاق البدعي يقع
(1)
واستدلوا بتصريح ابن عمر رضي الله عنه لما طلق امرأته وهي حائض، وأمره الرسول صلى الله عليه وسلم بمراجعتها، بأنها حسبت تللك الطلقة.
وهذا ما ذهب إليه أحمد الخليلي وسعيد القنوبي، "الصحة السنة فيه، فقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم: ابن الخطاب أن يأمر ابنه عبدالله أن يراجع امرأته بعدما طلقها في الحيض، وما الأمر بالمراجعة إلا دليل الوقوع وأثر للطلاق والرجعة فرع عن الطلاق، فلو كان الطلاق غير واقع لم يأمره
بمراجعتها وردها إليه"
(?)
والحاصل أن هذا الطلاق مخالف لما شرع الله في كتابه العزيز: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ
النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ} [الطلاق:1].
ويقول: أحمد الخليلي حفظه الله تعالى: " نحن نرى أن طلاق الحائض واقع وهذا الذى عول عليه جمهور الامة ودرج عليه السلف حتي أن منهم من حكى الاتفاق عليه" (?).
(?) عبدالحمن الجزي، الفقه على المذاهب الأربعة، ص 312
(?) المحروقي، الدلائل وللوازم والوسائل، ص242
(?) أحمد الخليلي، فتاوى التكاح، ص51