الطلاق الرجعي وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٢٦الطلاق الرجعي وأحكامه
ويصرح سعيد القنوبي بصحة هذه القول ورجحانه على غيره بقوله: "فإذن هذا "القول. الراجح بل الصحيح الواضح الجلي في هذه المسألة، والحمد لله
رب العالمين" (1).
هو
بما أن النفاس حيض طالت مدته فإنه يجري عليه من حكم وقوع الطلاق ما يجري على
الحائض.
وهناك طلاق أخر ليس بسني ولا بدعي:
وهو قسم من الطلاق لا يندرج تحت أي من القسمين السابقين، وبذا لا يوصف بالسنة والبدعة، ومن أمثلة هذا القسم: طلاق الصغيرة التي لم تبلغ سن المحيض والآيس المنقطع عنها الحيض وتجاوزت هذا السن وكذلك طلاق الزوجة غير المدخول بها.
قال: أبو حنيفة وأبو يوسف: "يجعل بين وقوع التطليقتين شهرا حتى يستوفي الطلقات الثلاث؛ وقال زفر: لا يوقع عليها وهي حامل أكثر من تطليقة واحدة ويتركها حتى تضع حملها، ثم يوقع ساير التطليقات"
(?)
أما الصحيح عند: أحمد الخليلي و سعيد القنوبي: "الطلاق في حال الحمل لاباس به وليس طلاق البدعة بل هو من طلاق السنة" (?). هو من
وقد ابيح الطلاق في حال الحمل نظرا أن الرجل في العادة لا يطلق زوجته الحامل إلا بدافع لم يقوى على الصبر، الأنه في حالة الحمل يكون الزوج في قمة السعادة ولا يفكر في المرأة فقط وإنما يفكر فيما بين أحشائها من طفل صغير وسوف يصبح بعد قليل ابنا له، ويكون هو أبا لهذا الضيف الالقادم، يحلم بأن يراه يتقلب بين أحضانه، وينشأ تحت سمعه وبصره.
(?) المعتصم المعولي المعتمد في فقه الطلاق، ص ???
(2) أسعد محمد سعيد الصاغرجي، الفقه الحنفي وأدلته، ج ?، ط دار الحكم الطيب، ص191
(?) المعتصم المعولي، المعتمد في الطلاق، ص
???