الطلاق الرجعي وأحكامه الإسماعيلي، سلطان بن مهنأ بن سلطان

الطلاق الرجعي وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٢٨

الطلاق الرجعي وأحكامه

وأما من السنة فحديث ابن عمر يدل على الطلاق الرجعي.

الطلاق الرجعي: هو الطلاق الذي لا يحتاج فيه لعودة الزوجية إلى تجديد العقد ولا المهر ولا ترفع أحكام النكاح، وهو أن يطلق الزوج امرأته المدخول بها، ويكون له مراجعتها إن رغب ما

دامت في العدة.

إن مراجعة الرجل لمطلقته حق شرعي ثابت للزوج ما دامت في عدة الطلاق فالزوج حق مشروع أن يراجع مطلقته في هذه العدة من غير حاجة إلى عقد ومهر جديدين.

وذلك لصريح قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَبِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ [البقرة:???].

قوله: في ذَلِكَ أي في العدة، وكذا مما يدل على أحقية الرجل بمراجعة مطلقته الرجعية قوله تعالى: {وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ) فقوله: {فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ في هذه الأية بمعني شارفن على إنتهاء أجل العدة، والمعنى إن الواجب عند إقتراب انتهاء عدة المطلقة رجعيا إما أن يمسكها الزوج بمعروف وبقصد الاصلاح عن طريق المراجعة، وإما أن يسرح بإحسان بأن يتركها حتى تنتهي عدتها وتبين منه بينونة صغري (?).

أما إذا انتهت العدة فقد بانت منه، بينونة صغرى وبذلك حل لها صداقها وانتهت النفقة والتوارث وتنتهى العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة واصبحت. منه أجنبية لاتحل له الا بعقد ومهر جديدين ورضاها و إذن وليها.

صفة المراجعة أن يشهد الرجل شاهدين عدلين على أنه راجع امرأته في عدتها بصداقها

وعلى ما بقى من طلاقها، ويخبرها الشاهدان بمراجعة حليلها لها قبل انتهاء العدة وقبل أن يطأها

(?) المعتصم المعولي المعتمد في فقه الطلاق، ص 65