الطلاق الرجعي وأحكامه
الجزء ١ · صفحة ٣٣الطلاق الرجعي وأحكامه
وأما عند المالكية: فتحصل الرجعة بالقول والفعل أما القول فهو إما كرجعتك وارتجعت زوجتي ورددتها لعصمتي، وغير الصريح مثل مسكتها أو أمسكتها اتفاقا وأما الفعل فهو كالوطء ومقدماته (?).
وأما الحنابلة تحصل عندهم الرجعة " بالقول الصريح، وبالوطء سواء نوى به الرجعة أم لم ينو به الرجعة، ولا تحصل الرجعة عندهم بتقبيل المرأة أو لمسها بشهوة أو كشف فرجها والنظ إليه بشهوة أو غيرها ولا بخلوة بها والحديث معها الأنه هذه ليست من الاستمتاع (2).
أما عند الإباضية "فتحصل الرجعة بالقول وشاهدين سواء أكان جاد أو مازحا (?).
المطلب الثاني: شروط الرجعة: يشترط في الرجعة أن تكون المرأة مدخولا بها، وأن تكون مطلقة طلاقا رجعيا من نكاح لان النكاح الفاسد يفسخ سواء بعد الدخول أم قبله، ولأن المفسوخ نكاحها لا رجعة صحيح، فيها، وان يكون الطلاق بلا عوض، وأن تكون ممن لم يستوف عدد طلاقها، لأنه إذا ستوفي طلاقها وهو ثلاث فلا سلطنة له عليها، وأن تكون قابلة للحل للمرتجع، ولا مرتدة فلا تصح مراجعة المرتدة لعدم حلها، ولا يصح مراجعة الكافرة إذا اسلمت وبقي زوجها على كفره لعدم الحل، ويشترط أيضا أن تكون باقية في العدة: فلا يصح الرجعة بعد انقضاء العدة إذا انقضت أصبح الطلاق بائنا، فتمنع الرجعة " (4). ويشترط في المرتجع أن يكون بالغا فلا تصح من صبي لأن طلاق الصبي غير لازم وأن يكون عاقلا فلا تصح الرجعة من المجنون، ومثله السكران فلا تصح ولو كان سكره بحلال). وأن يكون المرتجع مختارا، فلا تصح رجعة المكره ويشترط في الرجعة أن
(?) خالد عبدالرحمن العك، موسوعة الفقه المالكي، ج ?، ط دار الحكمة، ص265
(?) ابن قدامة، المغني، ج?، ص558
(?) أحمد الخليلي، فتاوى النكاح، ص 274
(4) وهبة الزحيلي الفقه الاسلامي وأدلته ج 7 ص 467
(5) عبدالرحمن الجزري، الفقه على المذاهب الأربعة، كتاب الطلاق، ج 4، ص43