الطلاق الرجعي وأحكامه الإسماعيلي، سلطان بن مهنأ بن سلطان

الطلاق الرجعي وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣٦

الطلاق الرجعي وأحكامه

المبحث الثاني: حقوق المطلقة رجعيا:

المطلب الأول: حقوق ومقارنة بالمطلقة باينا:

يجب على المطلقة طلاقا رجعيا وهي المطلقة طلقة واحدة أو طلقتين، بعد الدخول أن تبقى

وتعتد في بيت زوجها لعله يراجعها، ويستحب لها أن تتزين له ترغيبا له في مراجعتها، ولا

يجوز لزوج إخراجها من بيتها إن لم يراجعها حتى تنقضي عدتها.

وجوب

النفقه والسكني للمرأة مده العدة الرجعية، والنهي القرآني عن إخراج المطلقات أو

خروجهن بانفسهن كما في قوله تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ

بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ} [الطلاق: 1]. ووجوب

النفقة والسكنى للمطلقة الرجعية حكم متفق عليه بين

العلماء (1).

والمطلقة الرجعية ليس لها الخروج من بيت زوجها إلا إذا أتت بفاحشة مبينة فإنها تخرج وتخرج، أما إذا كانت على صلاح سداد وعافية فإنها تبقى في بيت زوجها، وقد أمر الله تعالى ببقائها في بيت زوجها ونهاء عن خروجها وإخراجها من بيت الزوجية.

يَتأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَةً لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق:1].

الآية هنا صريحة تدعو المطلق طلاقا رجعيا، على أن لا يخرج زوجته من بيته

سمي

القرآن

بيت الزوجة ببيوتهن، لأنه لها فيه حق السكنى والمعيشة والنفقة والستر ويكون المطلق على دراية ومعرفة بتحركات زوجته، خوفا من الخروج بغير حشمة والوقوع في الفاحشة و اختلاط المياه

(1)

أحمد الخليلي، فتاوى النكاح سماحة الشيخ أحمد الخليلي، الكتاب الثاني، ص336