الطلاق الرجعي وأحكامه الإسماعيلي، سلطان بن مهنأ بن سلطان

الطلاق الرجعي وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٣٧

الطلاق الرجعي وأحكامه

لأنها لاتزال زوجته والولد ينسب إليه: {وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحَاً [البقرة: ???]، سمى القرآن الكريم المطلق طلاقا رجعي زوجا، لاتزال في عصمته حتى تقضى

العدة، والمعتدة الرجعية يقع عليها ما يقع على الزوجة ولها حقوق السكن والنفقة.

وحق الزوج التزين له وعدم الخروج من بيت الزوجية، ومن أجل ذلك أمرت المرأة بعدم الخروج من بيت الزوجية، للحفاظ على كيان الاسرة ووحدتها وإعطاء الفرصة للزوج لكي يتفكر ويرجع عن رايه.

ولكن إذا خافت المرأة على نفسها من هذا الزوج لأنه رجل غير مؤتمن في دينه وخلقه وخوفا من التسلط عليها و إذاوها، وعدم النفقة وتوفير السكنى لها سواء ذلك عمدا وكيدا لها أو عدم المقدرة على ذلك لفقره، حيث لا يملك المسكن سوء غرفة واحدة جاز لها أن تخرج من البيت الزوجية إلى بيت وليها، وتكون أمينة في عدتها لأن العدة تعبدية بينها وبين خالقها، لقول الله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَتْ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ [البقرة:???].

هنا أن المرأة تلبى أمر الله تعالى الذى أمرها بالعدة على الفراق وذلك لبراءة الرحم من ماء الزوج السابق، وهي لاتزال زوجه في حكم الشرع لقول الله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ﴾ [البقرة: 228].

وفي هذه الفترة وبعد معرفة الأقارب بالطلاق يجب عليهم أن يقوموا بدور المصلح بين الزوجين والصلاح بينهما وحثهما على العودة من جديد ونسيان ما مضى من احداث بينهما، والعودة إلى الحياة الزوجية، وبذل الجهد وتذليل الصعاب، وذلك لقداسة الرابطة الزوجية والحفاظ