الطلاق الرجعي وأحكامه الإسماعيلي، سلطان بن مهنأ بن سلطان

الطلاق الرجعي وأحكامه

الجزء ١ · صفحة ٥٤

الطلاق الرجعي وأحكامه

المخيف، ومن هنا يقول إمام السنة والأصول القنوبي يحفظه الله " ولوتقيد الناس بحكم شرع الله تبارك وتعالى وبحكم الشرع الشريف، لقلت حالات الطلاق (?)، من أجل السير على النهج القرآني لابد من التدرج في الحلول قبل الوصول للطلاق، والعمل على ما جاء في الكتاب العزيز في قوله تعالى: ﴿فَعِظُوهُنَّ وَأَهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا﴾ [النساء: 34]، فلا يلجأ إلى التالي إلا بعد فشل السابق ولايرتكب

الضرر الأكبر إلا بعد تعذر الأخف ولا يلجأ للطلاق إلا بعد استنفاذ هذه الحلول.

(1) المرحلة الأولى الوعظ:

أي توجيه النصح والإرشاد للمرأة، ودعوتها للرجوع إلى طاعة الزوج بالحكمة والموعظة

الحسنة.

(?) المرحلة الثانية الهجر في المضاجع:

تاتي بعد النصح إذا لم ينفع معها النصح، ويكون الهجر في المضجع بأن يتجافى الزوج عن

مضاجعتها في الفراش، ويدير لها وجهه، ولا يستمتع بها.

(?) المرحلة الثالثة الضرب:

قد يغلب على بعض النساء الشرسات طبعهن، فلا ينفع معهن الوعظ والنصح، ولايجدي

فيهن هجر، وحينها يكون الانتقال إلى المرحلة الثالثة من التأديب وهي "الضرب" فالمراد من وراء هذا الضرب الإيلام المعنوي فقط فيضرب ضرب رأفة ورحمة غير مؤذ للبدن، ولا متشف للنفس أو منتقم لها وإنما يكون كدواء يعطى المريض وهو كاره له غير راغب فيه يرجو منه نفعه ويتحاشي ضره، وهنا ندرك أن القرآن الكريم عالج انحراف المرأة من القمة، فبدأ بالعلاج من طريق العقل أولا ثم انتقل إلى طريق العاطفة ثانيا، أما من

(?) المعتصم المعولي المعتمد في فقه الطلاق، ص 63