القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة
الجزء ١ · صفحة ١٥القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة
• وقيل القضاء هو عبارة عن وجود جميع الموجودات في العالم العقلي مجتمعة ومحملة على
سبيل الإبداع (?).
وبالنظر إلى تعريف القضاء في اللغة وتعريفه في الاصطلاح نرى العلاقة بينهما، حيث إن القضاء يأتي في اللغة بمعنى الحكم والصنع والخلق، وهو لا يخرج عن المعنى الاصطلاحي للقضاء الذي يأتي بمعنى إيجاد الله للشيء، أي خلقه وصنعه لذلك الشيء، وخلق الله تعالى وصنعه لابد فيه من الإحكام والإتقان، يقول عز وجل: الَّذِى أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَه، السحدة: (7)، ويقول: بدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ} البقرة: (117).
كذلك يتبين من خلال التعريفات الاصطلاحية السابقة للقضاء أن أكثر العلماء يعتبرون
القضاء هو
الأصل والأساس، والقدر هو البناء.
(?) مشارق أنوار العقول، عبد الله بن حميد السالمي (ت (1332) هـ)، تحقيق: عبد الرحمن عميرة، دار الجيل، بيروت، لبنان،
ط 1، 1409 هـ- (1989) م، ج?/ص (157).