القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة
الجزء ١ · صفحة ١٦القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة
المطلب الثاني: تعريف القدر:
الفرع الأول: القدر في اللغة:
صحيح
من قدر يقدر، وهو المثل والتقدير والخلق، يقول ابن فارس: "القاف والدال والراء أصل يدل على مَبْلَغ الشَّيء وكُنهه ونهايته. فالقدر: مبلغ كلّ شيء. يقال: قدره كذا، أي مبلغه. وكذلك القَدَر. وقَدَرتُ الشيءَ أَقْدِرُه وأَقْدُرُه من التقدير، وقدَّرته أُقَدِّره. والقَدْر: قضاء الله تعالى الأشياء على مبالغها ونهاياتها التي أرادها لها، وهو القَدَرُ أيضاً، وقوله تعالى: وَمَا قَدَرُوا اللهَ حَقَّ قَدْرِية (الأنعام ??) قال المفسرون ما عظموا الله حق عظمته. وهذا صحيح، وتلخيصه أنهم لم يصفوه بصفته التي تَنْبَغِي له تعالى (?).
وقد ورد القدر في آيات القرآن الكريم بمعان كثيرة منها:
1) {كُلَّ (?) المقدار: قال تعالى: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْتَهُ بِقَدَرٍ - القمر: (49)، وقال تعالى: {وَإِن مِّن شَيْءٍ
إِلَّا عِندَنَا خَزَابِنُهُ وَمَا نُنَزِلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَّعْلُومٍ)
(?) التعظيم: قال تعالى: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِة) الأنعام: (091)
???
التضييق: قال تعالى: وَأَمَّا إِذَا مَا ابْنَلَهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ الفجر: (016)
(4) المثل: قال تعالى: فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا. الرعد: (017)
ه الإرادة: قال تعالى: {فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرِ قَدْ قَدِرَ القمر: (12)، أي دبر، وأريد
وقوعه.
(?) معجم مقاييس اللغة ابن فارس، ج 5، ص (62) - (63).