القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة المقبالي، سيف بن علي بن ناصر

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

الجزء ١ · صفحة ١٧

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

(6)) التدبير: قال تعالى: فَقَدَرْنَا فَنِعْمَ الْقَدِرُونَ) المرسلات (??، أي دبرنا الأمور، أو أردنا

وقوعها بحسب تدبيرنا.

وقد جمع الإمام السالمي -رحمه الله - معاني القدر اللغوية فقال:

معاني القدر سبع هاك نظما حواها وهي خلق ثم يحلو

وتقدير وتصوير وجود قضاء ثم تضييق ومثل (?)

الفرع الثاني: القدر اصطلاحًا:

القدر هو علم الله في الأزل بما ستكون عليه الموجودات فيما يزال ((2)). . وعرفه الإمام السالمي: بأنه عبارة عن وجود المكونات في المواد تفصيلا (?).

. وجاء في كتاب الذهب الخالص: " القدر هو إيجاد الأجسام والأعراض " (4).

. وقيل القدر هو حصول صور جميع الموجودات في اللوح المحفوظ الذي تسميه الحكماء بالنفس الكلية ((5)).

• يقول السيد سابق: "القدر هو النظام المحكم الذي وضعه الله لهذا الوجود، والقوانين

العامة، والسنن التي ربط الله بها الأسباب بمسبباتها". ((6))

وبالنظر إلى تعريف القدر في اللغة وتعريفه في الاصطلاح نرى العلاقة بينهما، حيث إن القدر يأتي في اللغة بمعنى التقدير والخلق، وهو لا يخرج عن المعنى الاصطلاحي للقدر الذي يأتي

(?) بهجة الأنوار، السالمي، ص (115). (?) الدعائم، أحمد بن النضر، ج?، ص (75). (?) بهجة الأنوار، السالمي، ص (114). ((4)) الذهب الخالص، اطفيش، ص (40).

((5)) مشارق أنوار العقول، السالمي، ج (2) /ص (169).

((6)) العقائد الإسلامية، السيد سابق، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، (1406) هـ- (1985) م، ص (95).

Allo