القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة
الجزء ١ · صفحة ٢٣القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة
((2)) أن القرآن الكريم مليء بذكر القدر وتفاصيله والله - عز وجل أمرنا بتدبر القرآن الكريم
وفهمه.
أن الصحابة سألوا النبي الله عن أدق الأمور في القدر كما ورد في بعض الروايات.
(4)) أن العلماء كتبوا في هذا الباب وفصلوا فيه المسائل وردوا على الشبه والأقوال المخالفة لما جاء به القرآن الكريم.
ه) لو تركنا الحديث عن القدر لجهل الناس به: ولربما انفتح الباب لأهل البدعة والضلالة؛ ليروجوا باطلهم، ويلبسوا على المسلمين دينهم.
إذا كيف نجمع بين هذا وبين ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذم الخوض في القدر، كقوله: "إذا ذكر القدر فأمسكوا وإذا ذكرت النجوم فأمسكوا ((1))، وغيره من الأحاديث.
والجواب أن النهي الوارد منصب على أمور منها:
(?) الخوض في القدر بالباطل وبلا علم ولا دليل قال تعالى: {وَلَا نَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَيكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) الإسراء: (036)
(2)) الاعتماد في معرفة القدر على العقل البشري القاصر: بعيداً عن هدي الكتاب والسنة.
((1)) لم أجد له ذكراً في المصادر الحديثية الأصلية، إلا في المعجم الكبير للطبراني، رواه بلفظ: «إِذَا ذُكِرَ أَصْحَابِي فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَتِ النُّجُومُ فَأَمْسِكُوا، وَإِذَا ذُكِرَ الْقَدَرُ فَأَمْسِكُوا»، انظر: سليمان بن أحمد بن أيوب بن مطير اللخمي الشامي، أبو القاسم الطبراني (ت: (360) هـ)، رقم الحديث: " (1427) "، تحقيق: حمدي بن عبد المجيد السلفي، مكتبة ابن تيمية – القاهرة، ط (2)، ودار الصميعي – الرياض، ط (1): (1415) هـ / (1994) م، ج (2)، ص (96).
صححه
الألباني في السلسلة الصحيحة قال: روي" من حديث ابن مسعود، وثوبان وابن عمر وطاووس مرسلا، وكلها ضعيفة الأسانيد، ولكن بعضها يشد بعضا، إلى أن قال: "ثم وجدت للحديث شاهدا مرسلا، أخرجه عبد الرزاق في "الأمالي" … حدثنا معمر عن ابن طاووس عن أبيه مرفوعا به. قلت: وهذا سند صحيح لولا إرساله، ولكنه مع ذلك شاهد قوي لما قبله من الشواهد والطرق، وخاصة الطريق الأول، فيقوى الحديث به. والله أعلم". انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، محمد ناصر الدين الأشقودري الألباني (ت: (1420) هـ)، مكتبة المعارف - الرياض، د. ط: (1415) هـ / (1995) م، ج?، ص (75).
Allo