القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة المقبالي، سيف بن علي بن ناصر

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

الجزء ١ · صفحة ٢٥

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

المطلب الثاني: ثمرات الإيمان بالقضاء والقدر

الثمرات:

هناك ثمرات ومظاهر وآثار يحصل عليها الذي يؤمن بالقضاء والقدر حق الإيمان فمن هذه

?) عبادة الله تعالى: لأن الإيمان بالقدر هو امتثال لأمر الله تعالى وأمر رسوله، وسعادة الإنسان وفوزه ونجاته في امتثال وطاعة أمر الله تعالى وأمر رسوله.

(2)) الإخلاص لله تعالى: فيقوده إيمانه بقضاء الله إلى الإخلاص المطلق الله تعالى، لأنه يعلم أن

كل شيء يحصل له بقضاء وقدر، وأن الله عالم بحركاته وسكناته، وأن الأمر كله

سبحانه.

بيد

الله

(3)) التوكل على الله: والتوكل هو الثقة بالله تعالى وبما عنده وتفويض الأمر إليه والاعتماد عليه، قال تعالى: " وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ الطلاق: (3)، والمتوكل على الله يعلم أن ما أصابه لم يكن ليخطأه، وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، فبهذا يكون توكله على الله وحده، وقلبه متعلق به، فإيمانه يقول له بأن المتصرف والذي بيده كل شيء هو الله، ولا بد أن أتوكل عليه حق التوكل. (4)) الخوف من الله: فالمؤمن بالقدر تجده دائماً على خوف من الله، وعلى حذر من سوء الخاتمة؛ إذ لا يدري ما يُفعل به، ولا يأمن مكر الله، ومن هنا يستقل عمله، ولا يغتر به

مهما كان.

الله

رضي

عنه، والرضا هو قبول كل ما يأتي من

ه الرضا بقضاء الله: فمن رضي بقضاء الله لدنه تعالى، من أو نهي، أو سراء أو ضراء، بحيث لا تجد النفس حرجا قط وهي تستجيب

لأمر الله (?).

(?) انظر: غاية المراد، الخليلي، ص??.

Allo