القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة المقبالي، سيف بن علي بن ناصر

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

الجزء ١ · صفحة ٢٨

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

المطلب الأول: تعريف الإباضية:

المبحث الثالث:

تعريف الإباضية والمعتزلة

ظهر المذهب الإباضي في القرن الأول الهجري في البصرة، فهو من أقدم المـ الإطلاق، يقول صاحب كتاب دراسات إسلامية في الأصول الإباضية: "إن نشأة الفكر الإباضي يعود بالدرجة الأولى إلى العامل الديني والسياسي الذي تمثل في مبايعة عبدالله بن وهب الراسبي من طرف بعض الصحابة والتابعين الذين أنكروا التحكيم على علي – كرم الله وجهه -، وكانت هذه النشأة في شوال سنة (37) هـ"

(?)

ويرجع المذهب الإباضي في تأسيسه ونشأته إلى الإمام جابر بن زيد ((3)) الذي أرسى قواعده الفقهية وأصوله، فهو إمام متحدث فقيه، وأمضى بقية حياته بين البصرة والمدينة، وقد شهد له بعض الصحابة لغزارة علمه وورعه وتقواه.

(?) هو عبد الله:

بن وهب بن ميدعان بن مالك بن نصر الأزدي العماني من أئمة، الاباضية كان ذا علم ورأي وفصاحة وشجاعة وكان عجبا في العبادة، أدرك النبي، إذ كان في وفد عمان الذي توجه إلى المدينة عام 9 هـ، لإعلان إسلام عمان وقبائله، فهو صحابي جليل، شهد فتوح العراق مع سعد بن أبي، وقاص ثم كان مع علي في حروبه، ولما وقع التحكيم أنكره جماعة فيهم الراسبي، فاجتمعوا بالنهروان (بين بغداد وواسط) وأمروه عليهم، فقاتلهم علي، وقتل الراسبي في هذه الوقعة، (ت: (38) هـ - (658) م). انظر: (معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، محمد صالح ناصر، وسلطان بن مبارك الشيباني، دار الغرب الإسلامي - بيروت، ط (1)، (1421) هـ / (2006) م، ص???). و (الأعلام، خير الدين بن محمود الزركلي (ت: ((1396) هـ) دار العلم للملايين بيروت - لبنان، ط (16) - (2005) م، ج 4، ص (143)). (?) دراسات إسلامية في الأصول الإباضية، بكير بن سعيد أعوشت، مكتبة الضامري للنشر والتوزيع، سلطنة عمان، ط (1)، ????م، ص??.

من

من

(?) جابر بن زيد الازدي البصري، أبو الشعثاء: تابعي فقيه، الأئمة، أهل البصرة، أصله من عمان، ولد ((21) هـ. (642) م)، صحب ابن عباس، وكان من بحور العلم، قال قتادة لما مات جابر اليوم مات أعلم أهل العراق، وروى الحديث وعبد بن عمر، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخدري … وغيرهم، وكان إماما في التفسير والحديث والفقه؛ ترك موسوعة علمية نفيسة تعرف بـ"ديوان جابر"، وهو أول من جمع الحديث

ثلة من خيرة الصحابة، منهم عائشة أم المؤمنين، عن

الله

Allo