القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة المقبالي، سيف بن علي بن ناصر

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

أما

عن التسمية فكما هو مشهور عند المذهب جاءت من طرف الأمويين وهم الذين نسبوا المذهب إلى عبدالله إباض (?)، بن، وعلة التسمية تعود إلى المواقف الكلامية والجدالية والسياسية التي اشتهر بها عبدالله بن إباض في تلك الفترة ((2))، حيث كان عبدالله بن إباض هو المتحدث عن المذهب الإباضي والمدافع عن أفكاره ومعتقداته وكان يقول كلمة الحق ولا يخشى في الله لومة لائم، فأرسل رسالة قوية اللهجة إلى عبدالملك بن مروان أوصاه فيها بتقوى الله وأن يحكم بالعدل وغيرها من الوصايا (?).

وإذا جئنا إلى المصادر التي يعتمد عليها الإباضية فإنهم يعتمدون على القرآن الكريم، والسنة

المطهرة على صاحبها أفضل صلاة وأتم تسليم وعلى الإجماع والقياس والاستدلال.

وفي الحديث الشريف يعتمدون على الجامع الصحيح للإمام الربيع بن حبيب ((4))، وغيره من

كتب الحديث.

في ديوان، ومن أوائل المؤلفين في الإسلام إلا أن ديوانه ضاع وبقيت بعض فتاواه، ومن تلامذته: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وضمام بن السائب، … وغيرهم، توفي رحمه الله: ((93) هـ - ???م)، انظر: (معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، محمد صالح، وسلطان الشيباني، ص??.). والأعلام للزركلي، ج (2)، ص (104)).

(?) هو عبد الله بن إباض بن تميم بن ثعلبة من قبيلة تميم التي كان لها دور هام في الأحداث السياسية في صدر الدولة الأموية، وكانت له مواقف حاسمة من تلك الأحداث، فقد شب في زمان، معاوية وأدرك عبد الملك بن مروان، يعد من التابعين، فقد أدرك كثيراً من الصحابة، كان ابن إباض شجاعا مقداماً، شارك في الدفاع عن ، مكة مع ابن الزبير ضد الأمويين، ولهذه المواقف السياسية ضد الأمويين نسبوا جماعته إليه؛ فسموهم الإباضية (ت: (86) هـ - (05) م). انظر: (معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، محمد صالح، وسلطان الشيباني، ص (267)). و (الأعلام للزركلي، ج 4، ص (61)). (?) دراسات إسلامية في الأصول الإباضية، بكير بن سعيد، ص (18).

(?) انظر: كشف الغمة الجامع لأخبار الأمة، سرحان بن سعيد الأزكوي (ت: (1168) هـ)، تحقيق: حسن محمد عبد الله النابودة، دار البارودي، بيروت، لبنان، ج?، ط (1) / (2006) م، ص (588). ومنهج الدعوة عند الإباضية، محمد صالح ناصر، مكتبة الاستقامة، سلطنة عمان، (1423) هـ / (2002) م، ص (324).

((4)) هو العلامة الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي العماني، إمام، داعية، محدث، ولد بغضفان إحدى قرى الباطنة بسلطنة عمان حوالي سنة ((75) هـ)، انتقل إلى البصرة لطلب العلم، فتتلمذ على الإمام جابر بن زيد، وأبي عبيدة مسلم

Allo