القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة المقبالي، سيف بن علي بن ناصر

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

الجزء ١ · صفحة ٣٠

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

واتخذ الإباضية الأصل الأول لمذهبهم فيما يتعلق بالبارئ عز وجل تنزيهه تعالى مشابهة الخلق، استنادا إلى الآيات المحكمات من كتاب الله، وما ورد في القرآن الكريم مما يوهم التشبيه فإنه يجب الإيمان به أنه من عند الله؛ وتؤول الآيات الموهمة للتشبيه بما يقتضيه المعنى من السياق كتأويل الاستواء بالاستيلاء واليد بالقدرة، وما إلى ذلك (?).

وللإباضية أصول في العقيدة، والأصل العام عندهم هو التتريه المطلق الله جل وعلا، ومن أصول العقيدة أن الإيمان يتكون من اعتقاد وإقرار وعمل، وأن صفات البارئ جل وعلا ذاتية ليست زائده على الذات، وأن الله تعالى صادق في وعده ووعيده وأن الخلود في الجنة أو النار أبدي، وغيرها من الأصول ((2)).

والمتأمل والباحث عن الحق يجد بأن بعض الذين كتبوا عن الفرق الإسلامية قد الإباضية ونسبوهم إلى الخوارج وقالوا عنهم كلاما ليس له أي علاقة بهم، بل ووصفوهم بأوصاف لا تليق بالمسلمين، دون تثبت وتبين وللأسف الشديد لا زالت هذه الافتراءات مستمرة على المذهب الإباضي من بعض المتأثرين بكتاب المقالات وأصحاب كتب المذاهب والفرق، والأصل أنه لمعرفة مذهب ما، ومعرفة أصوله ومعتقداته لابد من الرجوع إلى مصادر ذلك المذهب، وليس الاعتماد والتسليم بما جاء من كتابات المخالفين لذلك المذهب.

بن أبي كريمة، وخلف شيخه أبا عبيدة في تسيير أمور الدعوة، فأشرف على حملة العلم ووجههم إلى عمان واليمن و خراسان، وامتاز في مجال التأليف فكان رائدا في تدوين الحديث والفقه، ومن أ أهم مؤلفاته: - الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب (عمدة الإباضية في السنة)، توفي بغضفان مسقط رأسه، (ت: ???هـ)، انظر: (معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، محمد صالح، وسلطان الشيباني، ص (152)) و (الأعلام للزركلي، ج?، ص (14)).

(1) الإباضية في موكب التاريخ، علي يحيى معمر (ت: (1400) هـ - ????م، مكتبة الضامري، سلطنة عمان، ط (3)، (1429) هـ / (2008) م، ص (54).

(?) الإباضية مذهب إسلامي معتدل علي يحيى معمر، ص (30).

Allo