القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة المقبالي، سيف بن علي بن ناصر

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

الجزء ١ · صفحة ٣١

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

وإذا رجعنا إلى تاريخ الإباضية فتاريخهم شاهد بالكثير من المواقف والأحداث التي تحتاج إلى وقفات ودراسات منها: إقامة الإمامة في عمان واليمن وفي حضر موت وإقامة الدولة الرستمية، واستمر نظام الإمامة في عمان منذ بداية القرن الثاني الهجري حتى نهاية القرن الرابع عشر الهجري، وقد سار الأئمة سيرة حسنة مقتدين بالرسول وأصحابه الكرام، فساروا على نهجهم وسلكوا طريقهم.

وقضية الخلافة عند الإباضية ليست محصورة في أهل البيت كما ترى بعض المذاهب، يقول علي يحيى معمر: " وكان الإمام جابر بن زيد يرى أن الخلافة من أهم مرافق الدولة، وأعظم مظهر للأمة، وأقوى سلطة تشرف على تنفيذ أوامر الله، وتطبيق أحكام الكتاب العزيز، وهي بهذا الوصف لا يمكن أن تخضع لنظام وراثي ولا أن ترتبط بجنس أو قبيلة أو أسرة، وإنما يجب أن يشترط فيها الكفاءة الدينية المطلقة " (?).

6

وللإباضية نتاج علمي غزير في شتى المجالات منذ القرون الأولى وحتى عصرنا هذا، ولست

هنا بصدد حصر مؤلفات الإباضية ولكن سنذكر بعضها، فهناك ديوان ضخم للإمام جابر بن زيد الذي وصف بانه كان حمل بعير والذي فقد في ظروف غامضة، وأيضا جامع أبي الحواري، وكتاب المصنف للعلامة أحمد بن عبدالله الكندي والذي يقع في (42) جزء، وبيان الشرع للشيخ محمد بن إبراهيم الكندي والذي يقع في ?? جزء، وكتاب منهج الطالبين للشيخ خميس بن سعيد الشقصي والذي يقع في ?? جزء، وأيضا كتاب قاموس الشريعة للشيخ جميل السعدي والذي يعد أكبر موسوعة في الفقه الإباضي حيث يقع في قرابة ?? جزء، ومعارج الآمال للإمام نور الدين

(?) الإباضية في موكب التاريخ، علي يحيى معمر، ص (56)، بتصرف.