القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة المقبالي، سيف بن علي بن ناصر

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

الجزء ١ · صفحة ٣٢

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

السالمي ويقع في ? (8) جزء، وغيرها الكثير والكثير من المؤلفات العظيمة التي ألفها علماء

الإباضية ((1)).

وأشهر أماكن وجود الإباضية

هي

سلطنة عمان والجزائر وتونس وليبيا وزنجبار، وغيرها

من الأماكن المتفرقة.

المطلب الثاني: تعريف المعتزلة:

مدرسة المعتزلة تعد من أكبر مدارس علم الكلام، ولا نستطيع تحديد نشأة المعتزلة بدقة،

عطاء

فهناك أكثر من رواية حول تلك النشأة، ولكن نقول كما يقول بعض المؤرخين بأن نقطة بداية نشأة المعتزلة هي قضية مرتكب الكبيرة، فقد ذكرت كتب الفرق والعقائد أن واصل بن الغزال ((2))، وعمرو بن عبيد (?) وجدا أن كل الأحكام الخاصة بمرتكب الكبيرة ليست مرضية للعقل،

فبعض الفرق تقول بأن مرتكب الكبيرة مؤمن عاص أو منافق، ففي نظر المعتزلة هذا الحكـ متناقض حيث يصعب الجمع بين الإيمان والعصيان على مستوى واحد وبعض الفرق كالخوارج مثلا تقول بأن مرتكب الكبيرة كافر ومن ثم كفروا كل مرتكب كبيرة، وهذا حكم بالغ القسوة

والشدة.

(?) راجع: معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، محمد صالح، وسلطان الشيباني، ص ???، وص (134)، وص (89)، وص (271). (?) واصل بن عطاء الغزال، أبو حذيفة، من موالي بني ضبة أو بني مخزوم، رأس المعتزلة ومن أئمة البلغاء والمتكلمين، ولد بالمدينة عام ((80) هـ) ونشأ بالبصرة، وكان ممن بايع لمحمد بن عبد الله بن الحسن في قيامه على أهل الجور و لم يكن غزالا وإنما لقب به لتردده على سوق الغزالين بالبصرة، وَلَهُ مُؤَلَّفٌ فِي التَّوْحِيدِ، وَكِتَاب الْمَنْزِلَةُ بَيْنَ الْمَنْزِلَتَيْنِ)، (ت: (131) هـ - (748) م)، (سير أعلام النبلاء شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت: (748) هـ)، تحقيق: شعيب الأرناؤوط وآخرون، مؤسسة الرسالة بيروت، ط (3): (1405) هـ (1985) م، ج ?، ص (464)). والأعلام للزركلي، ج?،

ص???).

كان جده من سبي

(?) عمرو بن عبيد بن باب التيمي بالولاء، أبو عثمان البصري: شيخ المعتزلة في عصره، ومفتيها وأحد الزهاد المشهورين. فارس، وأبوه نساجا ثم شرطيا للحجاج في البصرة، واشتهر عمرو بعلمه وزهده وأخباره مع المنصور العباسي وغيره، لَهُ كِتَابُ العَدْلِ)، (وَالتَّوْحِيدِ)، وَكِتَابُ الرَّدُّ عَلَى القَدَرِيَّةِ) (ت: (144) هـ). (سير أعلام النبلاء، شمس الدين الذهبي، ج ?، ص (106))، و (الأعلام للزركلي، ج?، ص??).

Allo