القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة المقبالي، سيف بن علي بن ناصر

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

الجزء ١ · صفحة ٣٨

القضاء والقلة بين الإباضية والمعتزلة

المبحث الأول:

القضاء والقدر عند الإباضية

المطلب الأول: تعريف القضاء والقدر عند الإباضية:

يعرف الإمام ابن النظر (1) القضاء والقدر بقوله:

القضاء

هو إيجاد

الله

للمخلوقات على الوجه الأكمل، والقدر علم الله في الأزل بما

ستكون عليه الموجودات فيما يزال ((2)).

ويعرف الإمام السالمي رحمه الله القضاء والقضاء فيقول:

هو

القضاء هو عبارة عن وجود جميع الموجودات في العالم العقلي مجتمعة ومجملة على سبيل الإبداع، والقدر هو حصول صور جميع الموجودات في اللوح المحفوظ الذي تسميه الحكماء

بالنفس الكلية (?).

وعرفه قطب الأئمة -رحمه الله - فقال:

القدر هو إيجاد الأجسام والأعراض، والقضاء هو الحكم بها في الأزل فهو صفة ذات، أو

إثباتها في اللوح فهو صفة فعل ((4)).

وقال الشيخ أحمد الخليلي في تعريفه:

(1) أحمد. بن سليمان

عبد بن

الله

بن الناعبي المشهور بابن النضر، شيخ عصره مشهور بحافظته واطلاعه الواسع، وتبحره في علوم الفقه واللغة العربية، وقف أمام جور السلطان الجائر خرد دلة سماعة النبهاني، وتحداه فكان مصيره القتل، وإحراق بن مؤلفاته: كتاب "الوصيد في ذم التقليد مجلدان، ومن أشهر ما بقي بين أيدينا من مصنفاته، "الدعائم" وهي منظومة في العقيدة والفقه، (ت: (690) هـ). انظر: (معجم أعلام الإباضية قسم المشرق، محمد صالح، وسلطان الشيباني،

مكتبته،

ص (54)).

من

(?) الدعائم، أحمد بن النضر، ج (1)، ص (75).

(?) مشارق أنوار العقول، السالمي، ج (2) /ص (169).

((4)) الذهب الخالص، اطفيش، ص (40).

م 2