القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة المقبالي، سيف بن علي بن ناصر

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

الجزء ١ · صفحة ٤٠

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

مخلوق وما فعل، سنتحدث بإذن الله تعالى عن هذه القضايا، وغيرها مبينين رأي المذهب الإباضي

فيها.

وسنبدأ الحديث عن قضية الجبر والاختيار، فإذا نظرنا إلى القرآن الكريم نجد بأن بعض

الآيات يغلب عليها جانب الجبر، والبعض الآخر يغلب على ظاهرها جانب الاختيار. وما دام الإباضية يقرون أن النصوص التي تتعلق بالقضية من المتشابه، فقد عملوا.

تأويلها مستعينين بالمحكم من القرآن الكريم وبسنة الرسول ل ل ()

فمن الآيات التي توهم الجير قوله تعالى: لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يشَاهُ} البقرة: ???، وقوله تعالى: {مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ، وَلِيًّا مُرْشِدًا الكهف: (17)، وقوله تعالى: {وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) الإنسان: (30)، وقوله تعالى: ﴿قُلْ كُلٌّ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾ النساءة،??، وقوله تعالى: لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً - الرعد: (31)، {وقوله تعالى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسير الحديد: ??، وقوله تعالى: {فَلَوْ شَاءَ لَهَدَنكُمْ أَجْمَعِينَ - الأنعام: (0149)

وهناك آيات أخرى توهم الاختيار مثل قوله تعالى: فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُر الكهف: (29)، وقوله تعالى: لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ البقرة: (286)، وقوله تعالى: وَمَا أَصَبَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ) الشورى: (30)، وقوله سبحانه: ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ يَدَاكَ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَم لِلْعَبِيدِ * الحجز (10)، وقوله تعالى: وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمَن نَفْسِكَ.1، {- النساء: (79)، وقوله

.

تعالى: وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن

(?) البعد الحضاري للعقيدة الإباضية، الجعبيري، ص (425). وانظر: دراسات عن الإباضية عمرو خليفة النامي، دار الغرب الاسلامي - بيروت، ط (1): (2001) م، ص (164) - (167).

م 2