القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة المقبالي، سيف بن علي بن ناصر

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

الجزء ١ · صفحة ٥١

القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة

مناقشة الدليل: أن نفى ربُّنا عَزَّ وَجَلَّ جعل التبحير وما بعده دينا، أي لم يشرع

ذَلِكَ وَإِنَّمَا ابتدعوه من تلقاء أنفسهم لا لأَنَّهُم هم الخالقون لها صفة التبحير، فالمنفي هُوَ شَرعِيَّة معتقدهم في البحيرة وما بعدها ليس إلا (?).

(5)) قوله تعالى في قصة يوسف ال: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا) يوسف: (18)، وقوله تعالى: فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ، قَبْلَ أَخِيهِ المائدة: (30)، وجه الاستدلال في الآيتين ما يدل على إيجاد النفس للفعل، ومناقشة الدليل: أَمَّا تسويل النفس وتطويعها فالمراد به ترغيبها في ذَلِكَ الفعل وتزيينه لفاعله لا أَنَّهَا هي التي أوجدت فعل ذَلِكَ، فسقط تعلقهم بهذه الآيات، والحمد لله ((2)).

((6)) قوله تعالى: الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَةٌ السجدة: (7)، ووجه الاستدلال: أنه لا يخلو إما أن يكون المراد به أن جميع. ما فعله الله تعالى إحسان أو المراد بها أن جميعه حسن

(?)

ومناقشة استدلالهم: أن "أحسن" ليس من معنى "حسن"، وإنما معناها أنه يحسن ويعلم كيف يخلق، كما يقال فلان يحسن الظلم، ويحسن السفه، ويحسن فعل الخير والجميل، أي: يعلم كيف يفعل ذلك (4).

(?) قوله تعالى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَنْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ) المسل: ??، ووجه الاستدلال: أن الحق سبحانه لم يخلق القبائح لأنه لو خلقها وصنعها لوجب فيها أن تكون متقنة، ولو جاز ذلك فيها لجاز أن تكون حكمة وصوابا، وهذا محال).

(?) بهجة الأنوار، السالمي، ص???.

(?) بهجة الأنوار، السالمي، ص???.

(?) شرح الأصول الخمسة القاضي عبد الجبار، تحقيق: عبدالكريم العثمان مكتبة وهبة – القاهرة، ص (174). ((4)) المعتزلة وأصولهم الخمسة عواد المعتق مكتبة الرشد – الرياض، ط (4): (1421) هـ / (2001) م، ص (173).