القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة
الجزء ١ · صفحة ٥٦القضاء والقلة بين الإباضية والمعتزلة
المبحث الثالث:
أوجه الاتفاق والاختلاف في القضاء والقدر بين الإباضية والمعتزلة
المطلب الأول: أوجه الاتفاق:
يتفق الإباضية والمعتزلة في مسألة القضاء والقدر في النقاط التالية:
أولاً: الاستطاعة:
العلاف
يتفق أغلب المعتزلة مع الإباضية بأن الاستطاعة تكون مع الفعل لا قبله، وخالف أبو الهذيل ومن تبعه في أن الاستطاعة تكون قبل الفعل، ووافقهم أبو عبيدة من الإباضية.
ثانياً: إرادة الله تعالى:
يتفق المعتزلة مع الإباضية في أن إرادة الله عز وجل، مطلقة، وأن الله فعال لما يريد، قال
تعالى: إِنَّ رَبَّكَ فَعَالُ لِمَا يُرِيدُ هود: ???.
المطلب الثاني: أوجه الاختلاف:
:أولاً: صفة الإرادة الله تعالى:
يرى المعتزلة بأن صفة الإرادة الله تعالى هي صفة فعل، بينما يرى الإباضية أن صفة الإرادة
الله تعالى
مي
صفة ذات.
ثانياً: إرادة الإنسان:
يرى المعتزلة أن الإنسان مستقل بإرادته وأفعاله، وهو خالق لها، بينما يرى الإباضية أن الله
تعالى هو خالق كل شيء، فالله تعالى خلق الطاعة وأمر بها وحبب إليها، وخلق المعصية ونهى عنها وأمر باجتنابها، وللإنسان صفة الكسب فله أن يختار ما يشاء ويترتب على اختياره الثواب أو العقاب فإن اختار الخير فله الثواب وإن اختار الشر فله العقاب.
Allo