دور فقهاء الاباضية في اسلام مملكة مالي لأحمد حسين
الجزء ١ · صفحة ١٠ويفهم من نص الدرجيني أن مملكة مالي كانت قوية باسطة نفوذها على عدد كبير من المدن المجاورة لها ومشرفة على مصادر الذهب وتحته مملكة عظيمة ، وتحته اثنا عسر معدناً يستخرج منها التبر(31) ، وهذا يرجع إسلام الملك إلى عهد الملوك الصيادين أو المحاربين .
وتربط الروايات المحلية بداية هذا العصر بالملك نادامي كاني حفيد لاهيلاتول كالابي ، واسم لاهيلاتول كالاني ارتبط أيضاً بأول ظهور مملكة المالنك ، في الجنوب وهو الوقت الذي بدأت فيه الحركة التجارية في الازدهار لأن بعض الروايات جعلت نادامي كاني إبناً للملك الذي قويت في عهده طبقة التجار حتى أصبحت متساوية من حيث المكانة الاجتماعية للطبقة الحاكمة ، لأن مؤسس طبقة التجار كان ــ كما في الرواية ــ أخاً للملك (32).
وعهد الملوك المحاربين يشير إلى تلك الفترة المبكرة من تاريخ مالي عندما تمكنت من بناء قوتها الحربة وتوسعت موحدة مناطق واسعة من إقليم المالنك في الجنوب ، وقد تم تدعيم ذلك النظام الحربي عند نادامي كاني ؛ وهو ما ينطبق على وصف قوة مالي من خلال نص الدرجيني ، وقد اكتسبت مالي تلك القوة ــ كما سبق أن أشرنا ــ منذ القرن الثامن الميلادي وهو الوقت الذي توقفت فيه ارتباطاتها التجارية القارية فأصبح وجود نظام حربي قوي للدفاع عه هذه المكاسب ضرورة قصوى .
غير إن الدرجيني ذكر أن الفقيه الذي تم على يده إسلام ملك مالي يسمى " علي بن يخلف " الذي ذهب مالي عام (1179م) وهو جد الدرجيني . فالدرجيني هو أحمد بن سعيد بن سليمان بن علي بن يخلف .