دور فقهاء الاباضية في اسلام مملكة مالي لأحمد حسين
الجزء ١ · صفحة ١٧" عرف ملك مالي بالمسلماني ، لأن بلاده أجدبت عاماً بعد عام ، فاستسقوا بقرابينهم من البقر حتى كادوا يفنونها، وكان عندهم ضيف من المسلمين يقرأ القرآن ويعلم السنة ، فشكا إليه الملك ما دهمهم من ذلك ، فقال له ، أيها الملك لو آمنت بالله تعالى وأقررت بوحدانيته وبمحمد عليه الصلاة والسلام ، وأقررت برسالته واعتقدت شرائع الإسلام كلها ، لوجدت لك الفرج مما أنت فيه وحل بك ، وإن تعم الرحمة أهل بلدك وأن يحسدك على ذلك من عاداك وناؤك ، فلم يزل به حتى أسلم وأخلص نيته ، واقرأه من كتاب الله ما تيسر عليه ، وعلمه من الفرائض والسنن مالا يسمح جهله ، ثم (أمهله ) إلى ليلة جمعة ، فأمره فتطهر فيها طهراً سابقاً ، وألبسه المسلم ثوب قطن كان عنده ، وبرز إلى ربوة من الأرض ، فقام المسلم يصلي والملك عن يمينه ، يأتم به ، فصليا من الليل ما شاء الله ، والمسلم يدعو والملك يؤمن ، فلما انفرج الصباح إلا والله قد أعمهم بالسقي ، فأمر الملك بكسر الدكاكير ــ أي الأصنام ــ واخرج السحرة من بلاده ، وصح إسلامه عقبه وخاصته ، وأهل مملكته ، مشركين فسموا ملكهم منذ ذلك الوقت بالمسلماني".
ملحق رقم (2):
نص الدرجيني (48) : ــ