دور فقهاء الاباضية في اسلام مملكة مالي لأحمد حسين
الجزء ١ · صفحة ١٨حدثني جماعة من أصحابنا أن على بن يخلف سافر إلى غانة سنة 575هـ فانتهى إلى مدينة مالي فأكرمه ملكها غاية الإكرام وكان أهلها مشركون وتحته اثنا عشر معدناً يستخرج منها التبر فكان الملك قلما جلس مجلساً إلا أجلس معه إكراماً له وكان يتعجب من خلقه ، وكثرة عبادته ومحافظته عللا دينه حتى عاد إلية على الإنفصال وقد قضى حاجته وكان ذلك في سنة قحط شديد فشكت الرعية ما أصابها إلى ملكهم فأمرهم بالإستسقاء فجعلوا يستقون بقربانهم التي يعتادونها في ملتهم وذبحوا أنواع الحيوانات حتى البقر والغنم والحمير حتى الإناث والنسانير فلم يستقوا، فقال الملك " لعلي ألا تدعو إلاهك الذي تعبد أن يسقينا ؟ فقال لا يسعني وأنتم تكفرون به وتعصونه وتعبدون غيره ، إن أنتم آمنت به واطعتموه فعلت ذلك ورجوت أن يسقيكم فقال له الملك علمني الإسلام وفرائضه حتى أتابعك عليه ، وتستقي لنا فعلمه كيف يقرأ بالشهادتين فعلمهما.