دور فقهاء الإباضية في إسلام مملكة مالي أحمد إلياس حسين [دارس عن الإباضية]

دور فقهاء الاباضية في اسلام مملكة مالي لأحمد حسين

الجزء ١ · صفحة ٥

وإذا افترضنا أن المناطق الشمالية كانت تابعة لنفوذ مملكة غانة فإن مملكة مالي في القرن التاسع الميلادي كانت قد توسعت في المناطق الجنوبية ، وأشرفت على مصادر الذهب وأصبحت من الممالك الشهيرة في غرب إفريقيا ، فوضع اليعقوبي ، " مملكة ملل " إلى جانب تلك الممالك الكبرى كغانة وغيرها (10).

وبالرغم من أن لفظ ملل قد أطلقه العرب أساساً على متكلمي لغة الماندي في أعالي نهري السنغال والنيجر (11) فإن ذلك لا يمنع أن تكون هي نفس المملكة التي توسعت فيما بعد وأصبحت إمبراطورية منذ القرن الثالث عشر الميلادي .

فمملكة ملل التي أشارت إليها المصادر العربية بين القرنين التاسع والثالث عشر الميلادي كان موقعها في أقصى جنوب ممالك الماندي (12) وهي على حسب التقسيم العام تعتبر من الممالك الجنوبية حيث قامت الإمبراطورية ، فملل إذاً كانت قائمة على نهر سانكراني في القرن التاسع الميلادي ووسعت حدودها وأشرفت على مناطق الذهب حتى أصبح يد ملوكها ــ كما وضحت المصادر الإباضية قبل عصر إمبراطوريتا ، "إثنتا عشر معدناً يستخرج منها التبر " (13).

انتشار الإسلام في مالي ودور الإباضية : ــ

لم تمدنا المصادر العربية بمعلومات وافية عن الإسلام في منطقة المالنك ــ قبل القرن الحادي عشر ــ بنفس القدر الذي اتضح به ، في مملكتي غانة والتكرور ، والنصوص القليلة التي وردت عن تلك الفترة لا تمكن من رسم صورة واضحة لتاريخ انتشار الإسلام في تلك المنطقة .

٥ / ٢٥