أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٥أ/ تعريف الإباضية حقيقة الحبس هي وقف مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه،
لقطع تصرف الواقف وغيره في رقبته لصرف منافعه في جهة خير تقربا إلى الله
تعالى. (1)
ب/ تعريف أبي حنيفة: الوقف هو حبس العين على حكم ملك الواقف والتصرف بالمنفعة بمنزلة العارية ولا يزول ملك الواقف عن الوقف إلا أن يحكم الحاكم به أو
يعلقه بموته.
وعلى هذا فالوقف عند أبي حنيفة جائز إلا أنه غير لازم، بمنزلة العارية، وهو حبس الملك شرعا، وبالتالي فأن المنفعة تصرف إلى جهة الوقف وتبقى العين على ملك الواقف، فله أن يرجع، ويجوز بيعه ويورث عنه.
(2).
ج تعريف أبي يوسف (3) وتعريف محمد بن الحسن (4) حيث قالا: الوقف هو: حبس العين على حكم الله تعالى فيزول ملك الواقف عنه إلى الله تعالى، على جهة تعود
1 - شرح كتاب النيل وشفاء العليل تأليف الإمام العلامة محمد بن يوسف اطفيش. ط 3 - 1405 - 1985 مكتبة الإرشاد جدة ح 12 ص 453
2 - شرح فتح القدير تأليف الإمام كمال الدين محمد بن عبد الواحد السيواسي السكندري المعروف بابن الهمام الحنفي. ط 2 دار الفكر بيروت (د ت) ح 6 ص 203
3 - هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري الكوفي البغدادي (113 - 182=371 - 798 م) صاحب أبي حنيفة وتلميذه وأول من نشر مذهبه وأول من وضع في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة، كان فقيها علامة من الحفاظ غلب عليه الرأي ولي القضاء ببغداد زمن المهدي والهادي والرشيد، وكان أول من دعي بقاضي القضاة، كان واسع العلم بالتفسير والمغازي.
4 - هو أبو عبدالله محمد بن الحسن بن فريد الشيباني صاحب أبي حنيفة وإمام أهل الرأي في وقته، أصله من دمشق من أهل قرية يقال لها (حرستا والشيباني قبيلة معروفة في بكرين وائل، ولد بالوافي عندما
قدم إليها أبوه، ونشأ بالكوفة وتتلمذ على يد أبي صديق وسفيان الثوري
14