أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٦منفعتها إلى العباد فيلزم، ولا يباع ولا يوهب ولا يورث. (1)
- وهذا هو الأصح عند الشافعية (2) حيث قالوا: الوقف: تحبيس مالك مطلق
التصرف ماله المنتفع به مع بقاء عينه، بقطع تصرف الواقف وغيره في رقبته إلى جهة بر تقربا إلى الله تعالى.
ومقتضاه أنهم يرون أنه متى تم الوقف فليس للواقف ولا لغيره أن يتصرف في العين الموقوفة تصرف الملاك، فلا يبيعها ولا يهبها أو يرهنها، وإذا مات فإنها لا تنتقل إلى ورثته بل تصرف غلتها على المستحقين سواء كانوا ورثة للواقف أم غير ورثة، فالواقف يخرج المال الموقوف عن ملك واقفه بعد تمام الوقف، ومعنى هذا أن الوقف عندهم لازم ومؤبد. (3)
د تعريف المالكية الوقف هو جعل المالك منفعة مملوكة، ولو كان مملوكا بأجرة أو جعل غلته كدراهم لمستحق بصيغته مدة ما يراه المحبس (4)
1 - محمد بن عبد الواحد السيواسي المعروف بابن الهمام شرح فتح القدير دار الفكر - ج 6 ص 203 -
204
2 - "نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج تأليف شمس الدين محمد بن أبي العباس بن شهاب الدين الرملي الأنصاري الشهير بالشافعي الصغير ط 1404 - 1984 م دار الفكر بيروت ج 5 ص 358 والحنابلة "كشاف القناع عن متن الإقناع الشيخ منصور يونس إدريس البهوتي. دار الفكر بيروت 1402 - 1982 م ج 4 ص 240
3 - أحكام الوصايا والأوقاف بدران أبو العينين الناشر مؤسسة ثبت الجامعية الإسكندرية 98 م ص 261،
وينظر شرح فتح القدير لابن الهمام 200/ 6
4 - الشرح الكبير لابي بركات سيدي أحمد الدريز دار الفكر العربي (د) (ت) 76/ 4، المدونة الكبرى للإمام مالك بن أنس الأصبحي ومعها مقدمات ابن رشد دار الفكر (د. ت) 343/ 4
15