أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي الكليبي، إبراهيم بن علي بن مبارك

أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٧

أي أن المالك لم يحبس العين عن أي تصرف تمليكي كدراهم، ويتبرع به للجهة

الخيرية تبرعا لازما مع بقاء العين على ملك الواقف مدة معينه من الزمان فلا يشترط فيه التأبيد. (1)

- وقال ابن حجر وحقيقة الوقف شرعا ورود صيغة تقطع تصرف الواقف في رقبة الموقوف الذي يدوم الانتفاع به ونثبت صرف منفعته في جهة خير (2)

* ولعل الذي دفع بالعلماء إلى هذا الاختلاف هو أن القرآن لم يعرض للوقف بخصوصه في آية من آياته، وإنما عرض له ضمن التصدق والبر بالفقراء والمحتاجين في قوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون" آل عمران 92

وقوله " أنفقوا من طيبات ما كسبتم" البقرة 267 وقوله " وافعلوا الخير لعلكم تفلحون"

الحج 77

ولا بد من الإشارة أن السنة حددت مفهوم الوقف من خلال الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم ويشير إلى أن أصح تعريف للوقف هو: تحبيس الأصل

وتسبيل الثمر. (3)

- وعرف الوقف بمعناه العام ومضمونه الواقعي: هو وضع أموال وأصول منتجة في معزل عن التصرف الشخصي بأعيانها وتخصيص خيراتها أو منافعها لأهداف خيرية محددة شخصية، أو اجتماعية أو دينية أو عامة (4)

1 - "الوصايا والوقف في الفقه الإسلامي أ. د وهبه الزحيلي ط 1 - 1407 - 1987 م دار الفكر دمشق ص 155 2 - "فتح الباري شرح صحيح البخاري للإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، دار المعرفة بيروت (د. ت) 403/ 5

3 - "الوقف ودوره في التنمية د. عبد الستار إبراهيم الهيتي، 1419/ 1 - 1998 م، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية دولة قطر ص 14 - 15

4 - . د. منذر قحف الوقف الإسلامي "تطوره - إدارته - تنميته" ص 17 - دار الفكر - ط 2

16