أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي الكليبي، إبراهيم بن علي بن مبارك

أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٨

- وعرف الوقف حبس مال يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه بقطع تصرف الواقف وغيره في رقبته لصرف منافعه في جهة خير تقربا إلى الله تعالى وهو صدقة

جارية. " (1) المطلب الثاني: مشروعية الوقف (2) ذهب جمهور الفقهاء إلى مشروعية الوقف

وجوازه، وأن أصل مشروعيته ثابت في الكتاب والسنة والإجماع والقياس.

فمن الكتاب قوله تعالى (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) سورة آل سورة آل عمران الآية 92 و وقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ

الْأَرْضِ) سورة البقـ

سورة البقرة الآية 267

فهذا العموم يفيد الإنفاق في وجوه الخير والبر، فلذلك عندما سمع أبو طلحه الآية الأولى رغب في وقف "بير حاء" وهي أحب أمواله إليه وبادر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله إن الله يقول: " لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ"، وإن أحب أموالي إلي (بيرحاء) وأنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله)) () * أما دليل مشروعية الوقف من السنة الشريفة: 1 - قوله- صلى الله

عليه وسلم ((إِذَا مَاتَ ابْنُ آدَمَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ

به، أو

وَلَدٍ

صَالِحٍ

يَدْعُو

1 - معجم مصطلحات الإباضية" ص 1087_ تأليف مجموعة من الباحثين -ج 2 ط 1 - 2008/ 1421 2 - الشخصية الاعتبارية للوقف موسى بن خميس بن محمد البوسعيدي - 1429 - سلطنة عمان- وزارة الأوقاف والشؤون الدينية - ص 20 - 22

3 - انظر إلى حديث أبي طلحه الذي أخرجه البخاري رقم 2769 (فتح الباري ج 5 ص 396) ورواه النسائي في.، كتاب الأحباس رقم 3602 (سنن النسائي لشرح الحافظ جلال الدين السيوطي) وحاشية الإمام السندي رقمه ووضع فهرسه: عبدالفتاح أبو غده ط 3 المفهرسة 1414 هـ - 1994 م دار البشائر الإسلامية

بيروت ج 1 ص 231.

4 - رواه الترمذي في باب الوقف وقال حديث حسن صحيح صحيح الترمذي بشرح الإمام ابن العربي. دار الكتاب العربي. بيروت ج 1 ص 144، انظر نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار. للإمام محمد بن علي الشوكاني ط الأخيرة دار أحياء التراث العربي بيروت ج 6 ص 24).

17