أموال المساجد وأحكامها في الفقه الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٩وقد قال العلماء من شرَّاح الحديث أن الصدقة الجارية محمولة على الوقف، لأنها
مما لا ينقطع أجرها بعد الموت ولا يكون ذلك إلا عن طريق الوقف، لأنه يعني حبس العين والانتفاع من ريعها.
2 - روي عن عثمان بن عفان أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومه فقال: "من يشتري بئر رومة فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة"، فاشتريتها من صلب مالي) (1)
3 - حديث ابن عمر أن عمر أصاب أرضا من أرض خيبر فقال: يا رسول الله، أصبت أرضا مالا قط أنفس عندي منه، فما تأمرني، فقال: " إن شئت حبست أصلها وتصدقت بها قال فتصدق بها عمر أنه لا تباع ولا توهب ولا تورث في الفقراء وذوي القربى، و الرقاب والضعيف، وابن السبيل، لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم غير متمول" أي غير متخذ منها مالا أي ملكا. (2)
4 - حديث أبي طلحة المتقدم ذكر في صحيح البخاري، عندما تصدق بأحب أمواله إليه بيرحاء.
5 - ما ورد عن عائشة رضي الله عنها (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل سبع حيطان له بالمدينة صدقه على بني عبد المطلب وبني هاشم). (3)
1 - رواه البخاري في باب الوقف برقم 2778 فتح الباري ج 5 ص 406 407 وانظر نيل الأوطار. الشوكاني ج 6 ص 25، ورواه النسائي في كتاب الأحباس برقم 3608 (سنن النسائي ط الفهرسة) ج 6
ص 235.
2 - رواه الجماعة (نيل الأوطار ج 6 ص 24). قال ابن حجر وحديث عمر هذا أصل في مشروعية الوقف. فتح الباري ج 5 ص 402.
3 - رواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الوقف باب الصدقات المحرمات 160/ 6.
18